بعض مشايخنا ، ثمّ نعس . ثمّ قال له : من ذكرت ؟ فنعس فقال : لا تنتفعوا به .
فجمعوا له شيئا فأعطوه ، فكان بعد ذلك تحدّث إليهم حتّى يملّوا .
وقال محمد بن مسلم بن وارة : عزمت زمانا أن أمسك عن حديث هشام ، لأنّه كان يبيع الحديث .
وقال صالح جزرة : كان هشام يأخذ على الحديث ، فقال لي مرّة :
حدّثني . فقلت : ثنا عليّ بن الجعد ، نا أبو جعفر الرّازيّ ، عن الربيع ، عن أبي العالية قال : علّم مجّانا كما علّمت مجانا .
قال : تعرّضت بي يا با علي .
قلت : بل قصدتك [ ( 1 ) ] .
وروى الإسماعيليّ ، عن عبد اللَّه بن محمد بن سيّار قال : كان هشام بن عمّار يلقّن . وكان يلقّن كلّ شيء ما كان من حديثه . وكان يقول : أنا قد أخرجت هذه الأحاديث صحاحا .
وقال اللَّه :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
[ ( 2 ) ] .
وكان يأخذ على كلّ ورقتين درهما ، ويشارط ويقول : إن كان الخطّ دقيقا فليس بيني وبين الدّقيق عمل .
فقلت له : إن كنت تحفظ فحدّث ، وإن كنت لا تحفظ فلا تلقّن ما تلقّن .
فاختلط من ذلك وقال : أنا أعرف هذه الأحاديث . ثمّ قال لي بعد ساعة : إن كنت تشتهي أن تعلم فأدخل إسنادا في شيء .
فتفقّدت الأسانيد الّتي فيها قليل اضطراب ، فجعلت أسأله عنها ، فكان يمرّ فيها يعرفها [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب الكمال 3 / 1444 .
[ ( 2 ) ] سورة البقرة ، الآية 181 .
[ ( 3 ) ] تهذيب الكمال 3 / 1444 .