تفرّد به ابن [ لهيعة ] [ ( 1 ) ] .
وعن هشام قال : [ ما أعدت خطبة ] [ ( 2 ) ] منذ عشرين سنة .
قال عبدان : ما كان في الدّنيا مثله .
وقال محمد بن الفيض : سمعت [ هشام بن عمّار ] [ ( 3 ) ] قال : باع أبي بيتا بعشرين دينارا ، وجهّزني للحجّ ، فلمّا صرت إلى المدينة أتيت مجلس مالك ، ومعي مسائل أريد أن أسأله عنها . فأتيته وهو جالس في هيئة الملوك ، وغلمان قيام ، والنّاس يسألونه ، وهو يجيبهم . فلمّا انقضى المجلس قلت : يا أبا عبد اللَّه ، ما تقول في كذا وكذا ؟ فقال : حصلنا على الصّبيان . يا غلام احمله .
فحملني كما يحمل الصّبيّ ، وأنا يومئذ مدرك ، فضربني بدرّة مثل درّة المعلّمين ، سبعة عشرة درّة ، فوقفت أبكي ، فقال : ما يبكيك ، أو جعتك هذه ؟
قلت : إنّ أبي باع منزله ووجّه بي أتشرّف بك بالسّماع منك ، فضربتني .
فقال : أكتب . فحدّثني سبعة عشر حديثا . وسألته عمّا كان معي من المسائل ، فأجابني [ ( 4 ) ] .
وقال صالح جزرة : سمعته يقول : دخلت على مالك ، فقلت : حدّثني .
فقال : اقرأ .
فقلت : لا ، بل حدّثني .
فقال : اقرأ .
فلمّا أكثرت عليه ، قال : يا غلام تعال اذهب بهذا فاضربه . فذهب بي ، فضربني خمس عشرة درّة بغير جرم ، ثمّ جاء بي إليه ، فقلت : قد ظلمتني ، لا أجعلك في حلّ .
فقال : ما كفّارته ؟
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : الكامل 4 / 1466 .
[ ( 2 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : سير أعلام النبلاء 11 / 430 .
[ ( 3 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : تهذيب الكمال 3 / 1444 ، وسير أعلام النبلاء 11 / 428 .
[ ( 4 ) ] تهذيب الكمال 3 / 1444 ، وسير أعلام النبلاء 11 / 428 ، 429 ، وانظر الحكاية في : الإرشاد للخليلي 2 / 38 ، 39 .