وقال ابن عديّ [ ( 1 ) ] : كان النّسائيّ ينكر عليه أحاديث منها : عن ابن وهب ، عن مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : « الدّين النّصيحة » .
والحديث فقد رواه يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب .
قال : وقد كان سمع في كتب حرملة ، فمنعه حرملة ، ولم يدفع إليه إلّا نصف الكتب . فكان أحمد بن صالح ينكر كلّ من بدأ بحرملة إذا وافى مصر ، لم يحدّثه أحمد [ ( 2 ) ] .
وسمعت بعض مشايخنا يقول : قال أحمد بن صالح : صنّف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث ، فعند بعض النّاس منها الكلّ ، يعني حرملة ، وعند بعض النّاس النّصف ، يعني نفسه [ ( 3 ) ] .
قال : وسمعت القاسم بن مهديّ يقول : كان أحمد بن صالح يستعير منّي كلّ جمعة الحمار ، فيركبه إلى الصّلاة . وكنت جالسا عند حرملة في الجامع ، فجاء أحمد على باب الجامع ، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلّم ، فقال حرملة :
انظر إلى هذا ، بالأمس يحمل دواتي ، واليوم يمرّ بي فلا يسلّم ! .
قال القاسم : ولم يحدّثني أحمد لأني كنت جالسا عند حرملة [ ( 4 ) ] .
قال : وسمعت عبد اللَّه بن محمد بن سلم المقدّسي يقول : قدمت مصر ، فبدأت بحرملة ، فكتبت عنه كتاب عمرو بن الحارث ، ويونس بن يزيد ، و « الفوائد » . ثمّ ذهبت إلى أحمد بن صالح ، فلم يحدّثني .
فحملت كتاب يونس فحرّقته بين يديه لأرضيه ، وليتني لم أحرقه ، فلم يرض ، ولم يحدّثني [ ( 5 ) ] .
قال ابن عديّ [ ( 6 ) ] : وأحمد من حفّاظ الحديث . وكلام ابن معين فيه تحامل
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل 1 / 187 .
[ ( 2 ) ] الكامل 1 / 186 .
[ ( 3 ) ] الكامل لابن عديّ 1 / 185 ، 186 .
[ ( 4 ) ] الكامل لابن عدي 1 / 186 .
[ ( 5 ) ] الكامل 1 / 186 .
[ ( 6 ) ] في الكامل 1 / 187 .