تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
أحمد بن صالح وطرد النّسائيّ من مجلسه ، فحمله على أن تكلّم فيه . قال النّسائيّ في « الكنى » : أبو جعفر أحمد بن صالح ليس بثقة ولا مأمون ، تركه محمد بن يحيى ، ورماه يحيى بن معين بالكذب ، ثناه معاوية بن صالح ، عن يحيى قال : أحمد بن صالح كذّاب يتفلسف [ ( 1 ) ] . وقال ابن عديّ [ ( 2 ) ] : سمعت محمد بن سعد السعدي : سمعت النّسائيّ : سمعت معاوية بن صالح يقول : سألت ابن معين ، عن أحمد بن صالح فقال : رأيته كذّابا يخطر في جامع مصر . وروى الحاكم ، عن أبي حامد السّيّاريّ : ثنا أبو بكر محمد بن داود الرّازيّ يقول : ارتحلت إلى أحمد بن صالح ، فدخلت فتذاكرنا إلى أن ضاق الوقت ، ثمّ أخرجت من كمّي أطرافا فيها أحاديث سألته عنها . فقال لي : تعود . فعدت من الغد مع أصحاب الحديث ، فأخرجت الأطراف وسألته عنها ، فقال : تعود . فقلت : أليس قلت لي بالأمس تعود ؟ ما عندك ما يكتب أو ردّ عليّ مسندا أو مرسلا أو حرفا ممّا أستفيد ، فإن لم أورد لك عمّن هو أوثق منك فلست بأبي زرعة . ثم قمت وقلت لأصحابنا : من هاهنا ممّن يكتب عنه ؟ قالوا : يحيى بن بكير . فذهبت إليه . وروى أبو عمرو الدّانيّ ، عن مسلمة بن القاسم الأندلسيّ قال : النّاس مجمعون على ثقة أحمد بن صالح . وقال . وكان سبب تضعيف النّسائيّ له أنّه كان لا يحدّث أحدا حتّى يشهد عنده رجلان أنّه من أهل الخير والعدالة ، كما كان يفعل زائدة . فدخل النّسائيّ بلا إذن ولم يأته بمن يشهد له ، فلمّا رآه أنكره وأمر بإخراجه .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 4 / 202 . [ ( 2 ) ] في الكامل 1 / 184 .