تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المبسوطة الّتي وقف النّاس للصّلاة عليها ، فحزر مقادير النّاس بالمساحة على التّقدير ستّمائة ألف وأكثر ، سوى ما كان في الأطراف والحوالي والسّطوح والمواضع المتفرّقة أكثر من ألف ألف [ ( 1 ) ] . وقال جعفر بن محمد بن الحسين النّيسابوريّ : حدّثني فتح بن الحجّاج قال : سمعت في دار الأمير محمد بن عبد اللَّه بن طاهر أنّ الأمير بعث عشرين رجلا يحزروا كم صلّى على أحمد بن حنبل ، فحزروا فبلغ ألف ألف وثمانين ألفا ، سوى من كان في السّفن في الماء [ ( 2 ) ] . ورواها خشنام بن سعيد فقال : بلغوا ألف ألف وثلاثمائة ألف . وقال ابن أبي حاتم [ ( 3 ) ] : سمعت أبا زرعة يقول : بلغني أنّ المتوكّل أمر أن يمسح الموضع الّذي وقف عليه الناس حيث صلّي على أحمد ، فبلغ مقام ألفي ألف وخمسمائة [ ألف ] . وقال البيهقيّ : بلغني عن البغويّ أنّ محمد بن عبد اللَّه بن طاهر أمر أن تحزر الخلق الّذي في جنازة أحمد ، فاتّفقوا على سبعمائة ألف . وقال أبو همّام الوليد بن شجاع : حضرت جنازة شريك ، وجنازة أبي بكر بن عيّاش ، ورأيت حضور النّاس ، فما رأيت جمعا قطّ يشبه هذا . يعني في جنازة أحمد . وقال أبو عبد الرحمن السّلميّ : حضرت جنازة أبي [ الفتح القوّاس ] [ ( 4 ) ] مع الدّار الدّارقطنيّ ، فلمّا نظر إلى الجمع قال : سمعت أبا سهل بن زياد : سمعت عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : قولوا لأهل البدع : بيننا وبينكم الجنائز . وقال ابن أبي حاتم [ ( 5 ) ] : حدّثني أبو بكر محمد بن العبّاس المكّيّ : سمعت
هامش
[ ( 1 ) ] السير 11 / 339 . [ ( 2 ) ] حلية الأولياء 9 / 180 وفيه : « السفر » بدل ، والسفن » . [ ( 3 ) ] في تقدمة المعرفة 312 والزيادة منه . [ ( 4 ) ] في الأصل بياض ، استدركته من نسخة أياصوفيا . [ ( 5 ) ] في تقدمة المعرفة 313 .