تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فقال بعض القوم : يا أبا بكر ، وما عليك أن يقرءا عليك آية ؟ قال : إنّي خشيت أن يقرءا عليّ آية فيحرّفانها ، فيقرّ ذلك في قلبي ، ولو أعلم أنّي أكون مثلي [ ( 1 ) ] السّاعة لتركتهما . وقال رجل من أهل البدع لأيّوب السّختيانيّ : يا أبا بكر أسألك عن كلمة ، فولّى وهو يقول بيده : ولا نصف كلمة . وقال ابن طاووس لابن له يكلّمه رجل من أهل البدع : يا بنيّ ، أدخل إصبعيك في أذنيك حتّى لا تسمع ما يقول . ثم قال : اشدد اشدد . وقال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التّنقّل . وقال إبراهيم النّخعيّ : إنّ القوم لم يدّخر [ ( 2 ) ] عنهم شيء خبّيء لكم لفضل عندكم . وكان الحسن رحمه اللَّه يقول : شرّ داء خالط قلبا ، يعني : الأهواء . وقال حذيفة بن اليمان : اتّقوا اللَّه ، وخذوا طريق من كان قبلكم ، واللَّه لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ، ولئن تركتموه يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا ، أو قال : مبينا . قال أبي : وإنّما تركت ذكر الأسانيد لما تقدّم من اليمين الّتي قد حلفت بها ممّا قد علمه أمير المؤمنين . لولا ذاك ذكرتها بأسانيدها . وقد قال اللَّه تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
[ ( 3 ) ] . وقال :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
[ ( 4 ) ] ، فأخبر بالخلق . ثم قال :
وَالْأَمْرُ
فأخبر أنّ الأمر غير الخلق .
هامش
[ ( 1 ) ] في الحلية 9 / 218 : « متبلى » . وهذه الجملة الأخيرة لم يثبتها المؤلّف - رحمه اللَّه - في : سير أعلام النبلاء 11 / 285 . [ ( 2 ) ] في الحلية 9 / 218 : « لم يدخل » . [ ( 3 ) ] سورة التوبة ، الآية 6 . [ ( 4 ) ] سورة الأعراف ، الآية 54 .