تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ما يصنع أحمد بالمال وإنّما قوته رغيف ؟ ! قال : فقال لي : صدقت يا عليّ [ ( 1 ) ] . قال صالح : ثم أخرج أبي ليلا ، ومعنا حرّاس معهم النّفاطات ، فلمّا أصبح وأضاء الفجر قال لي : صالح معك دراهم ؟ قلت : نعم . قال : أعطهم . فلمّا أصبحنا جعل يعقوب يسير معه ، فقال له : يا أبا عبد اللَّه [ ( 2 ) ] ، ابن الثّلجي بلغني أنّه كان يذكرك . فقال له : يا أبا يوسف سل اللَّه العافية . فقال له : يا أبا عبد اللَّه تريد أن نؤدّي عنك رسالة إلى أمير المؤمنين ؟ فسكت . فقال : إنّ عبد اللَّه بن إسحاق أخبرني أنّ الوابصيّ قال له إنّي أشهد عليه أنّه قال : إنّ أحمد يعبد ماني . فقال : يا أبا يوسف يكفي اللَّه . فغضب يعقوب والتفت إليّ فقال : ما رأيت أعجب ممّا نحن فيه ، أسأله أن يطلق لي كلمة أخبر أمير المؤمنين ، فلا يفعل . قال : ووجّه يعقوب إلى المتوكّل بما عمل ، ودخلنا العسكر وأبي منكّس الرأس ، ورأسه مغطّى ، فقال له يعقوب : اكشف رأسك يا أبا عبد اللَّه ، فكشفه . ثمّ جاء وصيف يريد الدّار ، ووجّه إليه بعد ما جاز بيحيى بن هرثمة فقال : يقرئك أمير المؤمنين السّلام ويقول : الحمد للَّه الّذي لم يشمت بك أهل البدع . قد علمت ما كان من حال ابن أبي دؤاد ، فينبغي أن تتكلّم بما يحبّ اللَّه [ ( 3 ) ] . ومضى يحيى وأنزل أبي دار إيتاخ . فجاء عليّ بن الجهم وقال : قد أمر لكم أمير المؤمنين بعشرة آلاف مكان تلك الّتي فرّقتها ، وأمر أن لا يعلم شيخكم بذلك
هامش
[ ( 1 ) ] الحلية 9 / 207 ، 208 . [ ( 2 ) ] حتى هنا في الحلية 9 / 208 . [ ( 3 ) ] في الحلية 9 / 208 : « بما يجب للَّه » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 124 | الذهبي