وعنه : حامد بن شعيب البلخيّ ، وأحمد بن الحسن الصّوفيّ ، وأبو القاسم البغويّ .
قال إدريس بن عبد الكريم : سألت يحيى بن معين عنه ، فقال : إذا مررت به فارجمه ، ذاك الّذي
يروي عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم . « لا يترك المصلوب على الخشبة أكثر من ثلاث » [ ( 1 ) ] .
وقال ابن معين : لم يكن ثقة .
وقال ابن عديّ [ ( 2 ) ] : روى بواطيل ، والبلاء منه .
وقال أبو الفتح الأزديّ : متروك [ ( 3 ) ] .
وقال محمد بن هشام بن أبي الدّخيل : ثنا محمد بن كثير الفهريّ ، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال : رأيت عبد اللَّه بن أمّ حرام ، وأخبرني « أنّه صلّى مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم القبلتين » [ ( 4 ) ] .
قلت : حدّث الفهريّ سنة ثلاثين ومائتين ، وقد وقع لنا من عواليه في « المنتقى » من « المخلصيّات » [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل لابن عديّ 6 / 2259 .
[ ( 2 ) ] العبارة للمؤلّف - رحمه اللَّه - عن ابن عديّ بتصرّف ، ففي الكامل 5 / 2259 : « محمد بن كثير بن مروان بن سويد الفهري ، روى عن الليث وغيره بواطيل » . وفي أواخر ترجمته قال : البلاء منه ، وذلك ضمن كلام سيأتي . والعبارة المثبتة أعلاه في ( الضعفاء لابن الجوزي 3 / 94 رقم 3169 ) .
[ ( 3 ) ] الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 3 / 94 رقم 3169 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 3 / 193 .
[ ( 5 ) ] قال ابن أبي حاتم : « سألت علي بن الحسين بن جنيد عنه فقال حدّث . بحديثين منكرين ، وهو منكر الحديث ، أكره أن أحدّث عنه » . ( الجرح والتعديل 8 / 70 رقم 313 ) .
وقال حامد بن محمد : سمعت محمد بن كثير يقول : رأيت الأوزاعيّ في صحن بيت المقدس وقد أتى جبّا من جبابه فاستقى دلوا من ماء ثم وضعه فجعل يتوضّأ منه ، فقال له بعض المارّة : يا شيخ ، أما تتّقي اللَّه ؟ تتوضّأ في المسجد ، فقال له الأوزاعيّ : تفقّه في الدّين ثم أفته .
قال ابن عدي : ومحمد بن كثير : الفهري هذا كان ببغداد وهو منكر الحديث ، عن كل من يروي عنه ، والبلاء منه ليس ممن يروي هو عنه ، وكان حامد يحدّث عنه .
وسمعت عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي ذكره يوما فأساء عليه الثناء . ( الكامل 5 / 2259 ، 2260 ) .