وقال أبو حاتم أيضا [ ( 1 ) ] : اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله . فمن سمع منه قبل عشرين ومائتين فسماعه جيّد . وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين .
وقال البخاريّ [ ( 2 ) ] : تغيّر في آخر عمره .
قالوا : مات في صفر سنة أربع وعشرين ومائتين [ ( 3 ) ] .
وقال أبو داود السّجستانيّ : بلغنا أنّ عارما أنكر سنة ثلاث عشرة ومائتين ، ثم راجعه عقله ، ثمّ استحكم به الاختلاط سنة ستّ عشرة [ ( 4 ) ] .
قلت : فمما أنكروه عليه روايته
عن حمّاد ، عن حميد ، عن أنس حديث : « اتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة » [ ( 5 ) ] .
وقد كان قبل ذلك رواه عن حمّاد ، عن حميد ، عن الحسن مرسلا ، كما رواه عفّان ، وغيّره [ ( 6 ) ] .
قال الحسن بن عليّ الخلّال : سمعت سليمان بن حرب يقول : إذا ذكرت أبا النّعمان فاذكر : أيّوب ، وابن عون [ ( 7 ) ] .
وقال أبو جعفر العقيليّ [ ( 8 ) ] : قال لنا جدّي : ما رأيت بالبصرة شيخا أحسن صلاة من عارم . وكانوا يقولون : أخذ الصّلاة عن حمّاد بن زيد ، عن أيّوب .
وكان عارم من أخشع من رأيت ، رحمه اللَّه .
قال الدّارقطنيّ : ثقة تغيّر بآخرة ، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر .
قلت : فهذا قول الدّارقطنيّ الّذي لم يأت بعد النّسائيّ مثله ، فأين هو من قول ابن حبّان [ ( 9 ) ] الخسّاف في عارم : اختلط في آخر عمره ، وتغيّر حتّى كان لا يدري ما يحدّث به . فوقع المناكير الكثيرة في حديثه ، فيجب التنكّب عن حديثه
هامش
[ ( 1 ) ] الجرح والتعديل 8 / 59 .
[ ( 2 ) ] في تاريخه الكبير 1 / 208 رقم 654 .
[ ( 3 ) ] تاريخ البخاري .
[ ( 4 ) ] الضعفاء الكبير للعقيليّ 4 / 121 .
[ ( 5 ) ] ضعفاء العقيلي 4 / 122 .
[ ( 6 ) ] العقيلي 4 / 122 .
[ ( 7 ) ] العقيلي 4 / 122 .
[ ( 8 ) ] في الضعفاء الكبير 4 / 122 .
[ ( 9 ) ] في المجروحين 2 / 294 .