وقال ابن ماكولا : زريق : بتقديم الزّين [ ( 1 ) ] : الحسين بن مصعب بن زريق بن أسعد ، مولى سعد بن أبي وقّاص . كذا قال ، وصوابه : مولى طلحة بن عبد اللَّه الخزاعيّ ، وهو طلحة الطّلحات أمير سجستان .
وروى الحاكم في « تاريخه » [ ( 2 ) ] عن أبي الحسين محمد بن يحيى الحسينيّ ، أنّ أسعد جدّ بني طاهر كان يعرف في العجم بفرخ رزّين موزة ، فأسلم على يد عليّ عليه السلام ، على أن لا يغيّر اسمه . فسأل عن اسمه فقيل : اسم مشتقّ من السّعادة . فقال : هو إذا أسعد . وكان والده يسمّى فيروز .
وقال إبراهيم نفطويه : لمّا غلب عبد اللَّه بن طاهر الشّام ، وهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هناك ، ففرّقها على القوّاد . ولما دخل مصر وقف على بابها وقال : أخزى اللَّه فرعون ، ما كان أخسّه ، وأدنى همّته . ملك هذه القرية وقال : أنا ربّكم الأعلى . واللَّه ما دخلتها [ ( 3 ) ] .
وكان ابن طاهر جوادا ممدّحا . وقد عليه دعبل ، فلمّا أكثر عطاياه توارى عنه ، وكتب إليه :
هجرتك ، لم أهجرك من كفر نعمة * وهل يرتجى نيل الزّيادة بالكفر
ولكنّني لمّا أتيتك زائرا * فأفرطت في برّي عجزت عن الشّكر
فملّان [ ( 4 ) ] لا آتيك إلّا معذّرا * أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر
فإن زدت في برّي تزيّدت جفوة * ولم نلتق [ ( 5 ) ] حتّى القيامة والحشر [ ( 6 ) ]
فوصل إليه منه ثلاثمائة ألف درهم .
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا في الأصل ذكره المؤلّف - رحمه اللَّه - ، والموجود في ( الإكمال لابن ماكولا 4 / 51 ) « رزيق » بتقديم الراء ، وذكره في الآباء ممن اسمه رزيق . وزاد : « ويزعم أن اسمه كان آزادمرد بن فرخان بن هرمزدان ، وذكر قوم أن رزيقا كان نوبيا مزينا ، ذكر ذلك ابن أبي معدان في تاريخ مرو ، وهو والد طاهر بن الحسين الأمير » . كما ورد في ( وفيات الأعيان 3 / 88 ) أنّ جدّهم رزيقا .
[ ( 2 ) ] أي « تاريخ نيسابور » ولم يصلنا .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 9 / 483 .
[ ( 4 ) ] أصلها : « فمن الآن » .
[ ( 5 ) ] في تاريخ بغداد « ولم تلقني » .
[ ( 6 ) ] الأبيات في تاريخ بغداد 9 / 487 ، 488 .