قد قحط النّاس في زمانهم * حتّى إذا جئت جئت بالمطر [ ( 1 ) ]
غيثان في ساعة لنا أتيا [ ( 2 ) ] * فمرحبا بالأمير والدّرر [ ( 3 ) ]
وقد رحل إليه أبو تمّام ، وعمل فيه قصائد ، وصنّف « الحماسة » في هذه السّفرة بهمذان ، لأنّه انحبس بهمذان للثلوج ، وأقام في دار رئيس ، له كتب عظيمة ، فرأى فيها ما لا يوصف من دواوين العرب ، فاختار منها أبو تمّام كتاب « الحماسة » [ ( 4 ) ] .
ومن كلام ابن طاهر : سمن الكيس ، ونبل الذّكر ، لا يجتمعان [ ( 5 ) ] .
ويقال إنّ البطّيخ العبدلاويّ بمصر منسوب إلى عبد اللَّه بن طاهر [ ( 6 ) ] .
وممّا ينسب إلى عبد اللَّه من الشّعر قوله :
نبّهته وظلام اللّيل منسدل * بين الرياض دفينا في الرياحين
فقلت : خذ . قال : كفّي لا تطاوعني * فقلت : قم . قال : رجلي لا تؤاتيني
إنّي غفلت عن السّاقي ، فصيّرني * كما تراني سليب العقل والدّين
وله :
نحن قوم تليننا الحدق النّجل * على أنّنا نلين الحديدا
نملك الصّيد ، ثم تملكنا البيض * المصونات أعينا وخدودا
تتّقي سخطنا الأسود ، ونخشى * سخط الخشف حين يبدي الصّدودا
فترانا يوم الكريهة أحرارا * وفي السّلم للغواني عبيدا [ ( 7 ) ]
وعن سهل بن ميسرة أنّ جيران دار عبد اللَّه بن طاهر أمر بإحصائهم ، فبلغوا أربعة آلاف نفس ، فكان يقوم بمئونتهم وكسوتهم . فلمّا خرج إلى خراسان ، انقطعت الرواتب من المؤنة ، وبقيت الكسوة مدّة حياته [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في ( وفيات الأعيان ) : « جئت بالدرر » .
[ ( 2 ) ] في ( الوفيات ) : « لنا قدما » .
[ ( 3 ) ] في ( الوفيات ) : « بالأمير والمطر » .
[ ( 4 ) ] وفيات الأعيان 3 / 85 .
[ ( 5 ) ] وفيات الأعيان 3 / 87 .
[ ( 6 ) ] وفيات الأعيان 3 / 88 .
[ ( 7 ) ] ديوان أبي تمام 3 / 270 وفيه إنها لأصرم بن حميد ، وفيات الأعيان 3 / 85 ، 86 .
[ ( 8 ) ] تاريخ بغداد 9 / 486 .