قال : فظننّا أنّه ذهب يتكفّن ويتحنّط ، ثم جاء فقال : إنّي ذهبت إليهنّ فبكين .
قال : وجاء كتاب ابنتي عاصم من واسط : يا أبانا ، إنّه قد بلغنا أنّ هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل ، فضربه على أن يقول القرآن مخلوق . فاتّق اللَّه ولا تجبه . فو اللَّه لئن يأتينا نعيّك أحبّ إلينا من أن يأتينا أنّك قلته [ ( 1 ) ] .
وذكر ابن عديّ [ ( 2 ) ] لعاصم ثلاثة أحاديث ، تفرّد بها عن شعبة ، ثم قال ابن عديّ : لا أعلم شيئا منكرا سواها . ولم أر بحديثه بأسا [ ( 3 ) ] .
توفّي عاصم في رجب سنة إحدى وعشرين [ ( 4 ) ] .
193 - عامر بن حجير بن سويد الباهليّ البصريّ [ ( 5 ) ] .
أبو الحسن .
عن : عمّه قزعة بن سويد ، وحمّاد بن زيد .
وعنه : أبو زرعة [ ( 6 ) ] ، وأبو حاتم [ ( 7 ) ] ، ووثّقاه .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 12 / 248 ، وقد حفظ الإمام أحمد لعاصم هذا الموقف ، فقال : « حديثه مقارب ، حديث أهل الصدق ، ما أقلّ الخطأ فيه ، ولكن أبوه كان يتّهم في الشيء ، قام من الإسلام بموضع ، أرجو أن يثيبه اللَّه به الجنة » .
وقال أبو بكر المرّوذي : سألت أحمد بن حنبل عن عاصم بن علي فقلت : إن يحيى قال : كلّ عاصم في الدنيا ضعيف ؟ قال : ما أعلم منه إلّا خيرا ، كان حديثه صحيحا ، حديث شعبة والمسعودي ، ما كان أصحّهما . ( تاريخ بغداد 12 / 250 ) .
[ ( 2 ) ] في الكامل 5 / 1876 ، وزاد فقال : « وقد ضعّفه ابن معين وصدّقه أحمد بن حنبل وصدّق أباه وأخاه » .
[ ( 3 ) ] وقال ابن سعد : « كان ثقة وليس بالمعروف بالحديث ويكثر الخطأ فيما حدّث به » . ( الطبقات 7 / 316 ) .
وقال ابن محرز : « سمعت ابن نمير يقول : عاصم - يعني ابن علي بن عاصم - يصدق وليس بصاحب حديث ، ولولا ما قام به ما كتب عنه حرف واحد » . ( معرفة الرجال 2 / 226 رقم 777 ) .
[ ( 4 ) ] أرّخه ابن سعد ، والبخاري ، وابن حبّان ، وابن قتيبة ، وبحشل ، والكلاباذي ، والخطيب ، وغيرهم . وقيل في سنة 222 ه . ( تاريخ البخاري ) .
[ ( 5 ) ] انظر عن ( عامر بن حجيرة ) في :
الجرح والتعديل 6 / 320 رقم 1786 .
[ ( 6 ) ] وقال فيه : ثقة .
[ ( 7 ) ] وقال فيه : بصريّ صدوق ثقة .