وقال أبو حاتم [ ( 1 ) ] : صدوق .
وقال أبو الحسين بن المنادي : كان مجلسه يحزر ببغداد بأكثر من مائة ألف إنسان . وكان يستملي عليه هارون الدّيك ، وهارون مكحلة [ ( 2 ) ] .
وقال عمرو بن حفص السّدوسيّ : سمعنا من عاصم ، فوجّه المعتصم من يحزر مجلسه في رحبة النّخل الّتي في جامع الرّصافة . وكان يجلس على سطح ، وينتشر الناس ، حتّى سمعته يوما يقول : ثنا اللّيث بن سعد ، ويستعاد . فأعاد أربع عشرة مرّة ، والنّاس لا يسمعون . وكان هارون يركب على نخلة معوّجة يستملي عليها . فبلغ المعتصم كثرة الجمع ، فأمر بحزرهم ، فوجّه بقطّاعي الغنم ، فحزروا المجلس عشرين ومائة ألف [ ( 3 ) ] .
وعن أحمد بن عيسى قال : أتاني آت في منامي فقال : عليك بمجلس عاصم بن عليّ فإنّه غيظ لأهل الكفر [ ( 4 ) ] .
وكان رحمه اللَّه ممّن ذبّ عن الإسلام في المحنة . فروى الهيثم بن خلف الدّوريّ ، أنّ محمد بن سويد الطّحّان حدّثه قال : كنّا عند عاصم بن عليّ ، ومعنا أبو عبيد [ ( 5 ) ] ، وإبراهيم بن أبي اللّيث ، وجماعة . وأحمد بن حنبل يضرب . فجعل عاصم يقول : ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلّمه ؟
قال : فما يجبه أحد .
ثم قال ابن أبي اللّيث : أنا أقوم معك يا أبا الحسين .
فقال : يا غلام خفيّ .
فقال ابن أبي اللّيث : يا أبا الحسن ، أبلغ إلى بناتي فأوصيهنّ .
هامش
[ ( 1 ) ] الجرح والتعديل 6 / رقم 1920 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 12 / 247 ، 248 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 12 / 248 .
وقال العجليّ : « شهدت مجلس عاصم بن علي ، فحزروا من شهده ذلك اليوم ستين ومائة ألف ، وكان رجلا مسودا ، وكان ثقة في الحديث » . ( تاريخ الثقات ، رقم 741 ) .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 12 / 248 .
[ ( 5 ) ] هو القاسم بن سلّام .