وإن طرقتني نائبة فكهوا بها * وإن صحبتني نعمة حسدوني
سأمنع قلبي أن يحنّ إليهم * وأحجب منهم ناظري وجفوني
وله :
أيا من خلفه الأصل ومن قدّامه الأمل * أما واللَّه ما ينجيك إلّا الصّدق والعمل
سل الأيّام عن أملاكها الماضين ما فعلوا * أما شغلوا بأنفسهم فصار بها لهم شغل
وصاروا في بطون الأرض وارتهنوا بما عملوا * وما دفع المنيّة عنهم جاه ولا حول
وكانوا قبل ذاك ذوي المهابة أين ما نزلوا * وكانوا يأكلون أطائب الدّنيا فقد أكلوا
ذكرت الموت فالتبست عليّ بذكره السّبل
ومن شعره :
المرء في تأخير مدّته * كالثّوب يبلى بعد جدّته
عجبا لمتنبّه يضيّع ما * يحتاج فيه ليوم رقدته [ ( 1 ) ]
وله :
حسناء لا تبتغي حليا إذا برزت * كأنّ خالقها بالحسن حلّاها
قامت تمشي فليت اللَّه صيّرني * ذاك التّراب الّذي مسّته رجلاها
وله :
وإنّي لمعذور على طول حبّها * لأنّ لها وجها يدلّ على عذري
إذا ما بدت والبدر ليلة تمّه * رأيت لها فضلا مبينا على البدر
وتهتزّ من تحت الثّياب كأنّها * قضيب من الرّيحان في ورق خضر
هامش
[ ( 1 ) ] البيتان من جملة أبيات في ( الأغاني 4 / 82 ) .