بأيّة حجّة تحتجّ نفسي * إذا دعيت إلى طول الحساب
هما أمران يوضح لي مقامي * هنالك حين انظر في كتابي
فإمّا أن أخلّد في نعيم * وإمّا أن أخلّد في عذاب [ ( 1 ) ]
ومن شعره :
أنساك محياك الممتا * فطلبت في الأرض الثّباتا
أوثقت بالدّنيا وأنت * ترى جماعتها شتاتا
وعزمت ويك على الحياة * وطولها عزما ثباتا
دار تواصل أهلها * سيعود نأيا وانبتاتا
إنّ الإله يميت من أحيا * ويحيي من أماتا
يا من رأى أبويه في * من قد رأى كانا فماتا
هل فيهما لك عبرة * أم خلت أنّ لك انفلاتا
ومن الّذي طلب التّفلّت * من منيّته ففاتا
كلّ تصبّحه المنيّة * أو تبيّتة بياتا [ ( 2 ) ]
توفّي أبو العتاهية في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة ومائتين عن نيّف وثمانين سنة ، وقيل : توفّي سنة ثلاث عشرة [ ( 3 ) ] .
مدح المهديّ فمن دونه من الخلفاء .
أخبرنا سنقر الكلبيّ بها : أنا يحيى بن جعفر ، أنا أبي ، أنا أحمد بن عليّ بن سوار ، أنا محمد بن عبد الواحد ، أنا أبو سعيد السّيرافيّ ، أنا محمد بن أبي الأزهر : أنشدنا الزّبير بن بكّار ، عن أبي العتاهية :
أيا ربّ إنّ النّاس لا ينصفونني * فكيف وإن أنصفتهم ظلموني ؟
وإن كان لي شيء تصدّوا لأخذه * وإن جئت أبغي شيئهم منعوني
وإن نالهم بذلي فلا شكر عندهم * وإن أنا لم أبذل لهم شتموني
هامش
[ ( 1 ) ] في ( الأغاني 4 / 70 ) ثلاثة أبيات منها .
[ ( 2 ) ] منها سبعة أبيات في ( الأغاني 4 / 52 ) .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 6 / 260 .