قلت : لا ، إنّ جدّك ابن عبّاس ما حجب الأمّ عن الثلث إلّا بثلاثة إخوة .
فقال : يا هذا من نهى مثلك عن أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ؟
إنّما نهينا أقواما يجعلون المعروف منكرا .
ثم خرجت [ ( 1 ) ] .
وقال أبو بكر المرّوذيّ ، عن أحمد بن حنبل : إنّما رفع اللَّه عفّان وأبو نعيم بالصّدق حين نوّه بذكرهما .
وقال أبو عبيد الآجرّيّ : قلت لأبي داود : كان أبو نعيم حافظا ؟
قال : جدّا [ ( 2 ) ] .
وقال هارون بن حاتم : سألت أبا نعيم : متى ولدت ؟
قال : سنة تسع وعشرين ومائة [ ( 3 ) ] .
وقال أحمد بن ملاعب : سمعته يقول : ولدت في آخر سنة ثلاثين ومائة .
قلت : ومات شهيدا ، فإنّه طعن في عنقه وحصل له ورشكين [ ( 4 ) ] .
وقال يعقوب بن شيبة ، عن بعض أصحابه : إنّ أبا نعيم مات بالكوفة ليلة الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة [ ( 5 ) ] .
وقال غيره : مات في رمضان ؛ ولا منافاة بين القولين ، فإنّ مطيّنا رأى أبا نعيم وخاطبه ، وقال : مات يوم الشّكّ من رمضان سنة تسع عشرة . وقد غلط محمد بن المثنّى فخالف الجمهور وقال : مات سنة ثمان عشرة في آخرها [ ( 6 ) ] .
وقال بشر بن عبد الواحد : رأيت أبا نعيم في المنام فقلت : ما فعل اللَّه بك ؟ ، يعني فيما كان يأخذ على الحديث .
قال : نظر القاضي في أمري ، فوجدني ذا عيال فعفا عنّي [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 12 / 350 .
[ ( 2 ) ] تهذيب الكمال 2 / 198 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 12 / 355 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 12 / 356 وزاد : « في يده » .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 12 / 356 .
[ ( 6 ) ] تاريخ بغداد 12 / 356 .
[ ( 7 ) ] تهذيب الكمال 2 / 1098 .