من سبعمائة شيخ ، الأعمش فمن دونه يقولون القرآن كلام اللَّه . وعنقي أهون عليّ من زرّي هذا .
فقام إليه أحمد بن يونس فقبّل رأسه ، وكان بينهما شحناء ، وقال : جزاك اللَّه من شيخ خيرا [ ( 1 ) ] .
روى أحمد بن الحسن التّرمذيّ ، وغيره ، عن أبي نعيم قال : القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق [ ( 2 ) ] .
وقال صاحب « مرآة الزّمان » [ ( 3 ) ] : قال عبد الصّمد بن المهتدي : لما دخل المأمون بغداد ، نادى بترك الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وذلك لأنّ الشيوخ بقوا يضربون ويحبسون ، فنهاهم المأمون .
وقال : قد اجتمع النّاس على إمام ، فمرّ أبو نعيم فرأى جنديّا وقد أدخل يده بين فخذي امرأة ، فنهاه بعنف ، فحمله إلى الوالي ، فحمله الوالي إلى المأمون .
قال : فأدخلت عليه بكرة وهو يسبّح ، فقال : توضّأ . فتوضّأت ثلاثا ثلاثا ، على ما روى عبد خير ، عن عليّ [ ( 4 ) ] . فقال : ما تقول في رجل مات عن أبوين ؟
فقلت : للأمّ الثّلث والباقي للأب .
قال : فإن خلّف أبويه وأخاه ؟
قلت : المسألة بحالها ، وسقط الأخ .
قال : فإن خلّف أبوين وأخوين ؟
قلت : للأمّ السّدس ، وما بقي للأب .
فقال : في قول النّاس كلّهم ؟
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 12 / 349 ، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي 481 ، تهذيب الكمال 2 / 1097 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 12 / 349 ، تهذيب الكمال 2 / 1098 .
[ ( 3 ) ] هو سبط ابن الجوزي أبو المظفّر يوسف قز أوغلي ، المتوفّى سنة 654 ه - . وكتابه لم يطبع إلّا بعضه .
[ ( 4 ) ] الحديث أخرجه أبو داود ( 111 ) و ( 112 ) و ( 113 ) ، والنسائي 1 / 67 و 70 ، والترمذي ( 49 ) وقال : حديث حسن صحيح .