قلت : ابن أخي .
قال : ولم ؟
قلت : لأنّ أخي من أبي ، وعمّي من جدّي .
قال : اذهب الآن فتعلّم العربية .
قلت : قد علّمتها قبل هذين .
قال : فلم قال عمر حين طعن : يالله ، يا للمسلمين ؟
قلت : فتح تلك على الدّعاء ، وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار .
فقال : لو حدّثت أحدا لحدّثتك [ ( 1 ) ] .
وقال عبّاس العنبريّ : سمعت الخريبيّ يقول : ولدت سنة ستّ وعشرين ومائة .
وقال الكديميّ : مات في النصف من شوّال سنة ثلاث عشرة .
وقال بشر الحافي : دخلت على عبد اللَّه بن داود في مرضه الّذي مات فيه ، فجعل يقول ويمرّ يده إلى الحائط : لو خيّرت بين دخول الجنّة وبين أن أكون لبنة من هذا الحائط لاخترت أن أكون لبنة ، متى أدخل أنا الجنّة ؟ [ ( 2 ) ] .
وكان يقف في القرآن تورّعا وجبنا .
قال عثمان بن سليمان بن سافريّ : قال لي وكيع : النّظر في وجه عبد اللَّه ابن داود عبادة .
وقال إسماعيل القاضي : لما دخل يحيى بن أكثم البصرة مضى إلى الخريبيّ ، فلما دخل رأى الخريبيّ مشيته . فلما جلس وسلّم قال : معي أحاديث تحدّثني بها .
قال : متّعت بك ، إنّي لمّا نظرت إليك نويت أن لا أحدّث [ ( 3 ) ] .
قال محمد بن شجاع : قلت لعبد اللَّه الخريبيّ إنّ بعض الناس أخبرني أنّ أبا حنيفة رجع عن مسائل كثيرة .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 248 ، 249 .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 252 .
[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 248 .