يريدون أضرّوا بدنياه ودينه [ ( 1 ) ] .
وقال أبو داود : خلّف الخريبيّ أربعمائة دينار . وبعث إليه محمد بن عبّاد مائة دينار فقبلها .
وقال إسماعيل الخطبيّ : سمعت أبا مسلم الكجّيّ يقول : كتبت الحديث وعبد اللَّه بن داود حيّ . ولم آته لأنّي كنت في بيت عمّتي . فسألت عن أولادها فقالوا : قد مضوا إلى عبد اللَّه . فأبطئوا ثم جاءوا يذمّونه وقالوا : طلبناه في منزله فقالوا هو في بسيتينة له بالقرب .
فقصدناه ، فسلّمنا ، وسألناه أن يحدّثنا ، فقال : متّعت بكم ، أنا في شغل عن هذا . هذه البسيتينية لي فيها معاش ، وتحتاج إلى سقي ، وليس لي من يسقيها .
فقلنا : نحن ندير الدّولاب ونسقيها .
فقال : إن حضرتكم نيّة فافعلوا .
فتشلّحنا وأدرنا الدّولاب حتّى سقينا البستان . ثم قلنا : تحدّثنا ؟ قال :
متّعت بكم ليس لي نيّة ، وأنتم كانت لكم نيّة تؤجرون عليها [ ( 2 ) ] .
وقال أحمد بن كامل : نا أبو العيناء قال : أتيت الخريبيّ فقال : ما جاء بك ؟
قلت : الحديث .
قال : اذهب فتحفظ القرآن .
قلت : قد حفظت القرآن .
قال : اقرأ أو
اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ
[ ( 3 ) ] .
فقرأت العشر حتى أنفدته .
فقال : اذهب الآن فتعلّم الفرائض .
قلت : اذهب الآن فتعلّم الفرائض .
قلت : قد تعلّمت الفرائض الصّلب والجدّ والكبر .
قال : فأيّهما أقرب إليك : ابن أخيك أو ابن عمّك ؟
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 251 .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 250 .
[ ( 3 ) ] سورة يونس ، الآية 71 .