إن كان رفضا حبّ آل محمّد * فليشهد الثّقلان أنّي رافضي [ ( 1 ) ] .
بهذا الاعتبار قال أحمد بن عبد اللَّه العجليّ في الشّافعيّ : كان يتشيّع ، وهو ثقة .
قلت : ومعنى هذا التشيّع حبّ عليّ وبغض النّواصب ، وأن يتّخذه مولى ، عملا بما
تواتر عن نبيّنا صلى اللَّه عليه وسلّم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » [ ( 2 ) ] .
أمّا من تعرّض إلى أحد من الصّحابة بسبب فهو شيعيّ غال نبرأ منه .
وقال أبو عثمان الصّابونيّ : أنشدني أبو منصور بن جمشاد قال : أنشدت لأبي عبد اللَّه محمد بن إبراهيم البوشنجيّ في الشّافعيّ رضي اللَّه عنه :
ومن شعب الإيمان حبّ ابن شافع * وفرض أكيد حبّه لا تطوّع
وإنّي حياتي شافعيّ فإن أمت * فتوصيتي بعدي بأن تتشفّعوا [ ( 3 ) ] .
قلت : وللشافعيّ رحمه اللَّه أشعار كثيرة .
قال الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن محمد بن غانم في « كتاب مناقب الشافعيّ » . وهو مجلّد : وقد جمعت ديوان شعر الشافعيّ كتابا على حدة .
ثم قال بإسناده إلى ثعلب أنّه قال : الشافعيّ إمام في اللّغة [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الأبيات في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 1 / 158 .
[ ( 2 ) ] رواه الترمذي في المناقب ( 3797 ) باب مناقب علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، عن محمد بن بشار ، عن غندر ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت أبا الطفيل يحدّث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم شكّ شعبة - فذكره ، وقال : هذا حديث حسن غريب . وروى شعبة هذا الحديث عن ميمون أبي عبد اللَّه ، عن زيد بن أرقم ، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم نحوه ، وأبو سريحة هو حذيفة بن أسيد صاحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم .
ورواه النسائي في السنن الكبرى ، باب المناقب ، عن محمد بن مثنّى ، عن يحيى بن حمّاد ، عن أبي عوانة ، عن سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم له ، أتمّ من الأول . انظر : تحفة الأشراف للمزّي 3 / 195 رقم ( 3667 ) .
[ ( 3 ) ] البيتان في مناقب الشافعيّ للبيهقي 2 / 362 .
[ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 10 / 873 .