مجاهد ، [ وأخبر ] مجاهد أنّه قرأ على ابن عبّاس .
قال : وكان إسماعيل يقول القرآن اسم وليس بمهموز . ولم يؤخذ من « قرأت » . ولو أخذ من « قرأت » كان كلّ ما قرئ قرآنا . ولكنّه اسم للقرآن مثل التّوراة والإنجيل [ ( 1 ) ] .
وقال محمد بن إسماعيل ، أظنّه السّلميّ : حدّثني حسين الكرابيسيّ قال :
بتّ مع الشّافعيّ غير ليلة ، وكان يصلّي نحو ثلث اللّيل ، فما رأيته يزيد على خمسين آية فإذا أكثر فمائة . وكان لا يمرّ بآية رحمة إلّا سأل اللَّه ، ولا بأية عذاب إلّا تعوّذ منها [ ( 2 ) ] .
وقال إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهانيّ : ثنا الربيع قال : كان الشّافعيّ يختم القرآن ستّين مرّة في رمضان [ ( 3 ) ] .
وكان من أحسن النّاس قراءة . فروى الزّبير ، عن عبد الواحد الأستراباذيّ ، قال : سمعت عبّاس بن الحسين : سمعت بحر بن نصر يقول : كنّا إذا أردنا أن نبكي قلنا بعضنا لبعض : قوموا بنا إلى هذا الفتى المطّلبيّ يقرأ القرآن . فإذا أتيناه استفتح القرآن حتّى يتساقط النّاس ويكثر عجيجهم بالبكاء من حسن صوته . فإذا رأى ذلك أمسك عن القراءة [ ( 4 ) ] .
وقال أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود ، وهو كذّاب : سمعت الربيع يقول : كان الشافعيّ يفتي وله خمس عشرة سنة [ ( 5 ) ] . وكان يحيى الليل إلى أن مات .
وقال محمد بن محمد الباغنديّ : حدّثني الربيع بن سليمان قال : ثنا الحميديّ قال : قال مسلم بن خالد الزّنجيّ وقد مرّ على الشّافعيّ فقال : يا
هامش
[ ( 1 ) ] مناقب الشافعيّ للبيهقي 1 / 276 ، 277 ، تاريخ بغداد 2 / 62 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 2 / 63 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 2 / 63 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 2 / 64 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 2 / 64 .