غاب ، وأخفّف عنه [ ( 1 ) ] .
وقال الربيع : سمعت الشّافعيّ يقول : قدمت على مالك وقد حفظت « الموطّأ » ظاهرا .
فقلت : أريد سماعه . فقال : أطلب من يقرأ لك .
فقلت : لا عليك أن تسمع قراءتي ، فإن سهل عليك قرأت لنفسي .
فقال : اطلب من يقرأ لك ، وكرّرت عليه ، فلمّا سمع قراءتي قرأت لنفسي [ ( 2 ) ] .
وقال جعفر ابن أخي أبي ثور : سمعت عمّي يقول : كتب عبد الرحمن بن مهديّ إلى الشّافعي ، وهو شابّ ، أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن ، ويجمع الأخبار فيه ، وحجّة الإجماع ، وبيان النّاسخ والمنسوخ من القرآن والسّنّة ، فوضع له « كتاب الرسالة » [ ( 3 ) ] .
قال عبد الرحمن بن مهديّ : ما أصلّي صلاة إلّا وأنا أدعو للشافعيّ فيها [ ( 4 ) ] .
قلت : وكان عبد الرحمن من كبار العلماء . قال فيه أحمد بن حنبل :
عبد الرحمن بن مهديّ إمام .
وروى أبو العبّاس بن سريج ، عن أبي بكر بن الجنيد قال : حجّ بشر المريسي فرجع . فقال لأصحابه : رأيت شابّا من قريش بمكّة ما أخاف على مذهبنا إلّا منه ، يعني الشّافعيّ [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 9 / 73 ، مناقب الشافعيّ للبيهقي 1 / 92 ، مناقب الشافعيّ للرازي 9 ، توالي التأسيس 50 .
[ ( 2 ) ] انظر : مناقب الشافعيّ للبيهقي 1 / 101 ، وحلية الأولياء 9 / 769 والمناقب للرازي 9 ، 10 ، والانتقاء 68 ، 69 ، وتوالي التأسيس 51 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 2 / 64 ، 65 ، مرآة الجنان لليافعي 2 / 17 ، 18 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 2 / 65 ، وقال الحسن بن محمد بن الصباح : أخبرت عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال : إني لأدعو اللَّه عزّ وجلّ للشافعي في كل صلاة أو في كل يوم ، يعني لما فتح اللَّه عزّ وجلّ عليه من العلم ووفّقه للسداد فيه . ( الجرح والتعديل 7 / 202 ) .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 2 / 65 .