يشبّه بالنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، وأمّه هي الشّفاء بنت أرقم بن نضلة أخي عبد المطّلب ابني هاشم .
ويقال إنّه أسلم بعد أن فدى نفسه [ ( 1 ) ] . ولابنه شافع رؤية .
وعثمان بن شافع معدود من التّابعين . وكانت أمّ الشّافعيّ أزديّة . فعن ابن عبد الحكم قال : لمّا حملت أمّ الشّافعيّ به رأت كأنّ المشتري خرج من فرجها حتّى انقضّ بمصر ، ثم وقع في كلّ بلد منه شظيّة . فتأوّل المعتبرون أنّه يخرج منها عالم يخصّ علمه أهل مصر ، ثم يتفرّق في سائر البلدان [ ( 2 ) ] .
وعن الشافعيّ قال : لم يكن لي مال ، فكنت أطلب العلم في الحداثة أذهب إلى الدّيوان استوهب الظّهور أكتب فيها [ ( 3 ) ] .
وقال عمرو بن سوّاد : قال لي الشافعيّ : كانت نهمتي في شيئين : في الرّمي وطلب العلم . فنلت من الرّمي حتى كنت أصيب عشرة من عشرة . وسكت عن العلم .
فقلت له : أنت واللَّه في العلم أكبر منك في الرّمي [ ( 4 ) ] .
قال : وولدت بعقسلان فلمّا أتت عليّ سنتان حملتني أمّي إلى مكّة [ ( 5 ) ] .
هذه رواية صحيحة .
وقال : قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : ثنا أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب : سمعت الشّافعيّ يقول : ولدت باليمن فخافت أمّي عليّ الضّيعة وقالت : الحق أهلك فتكون مثلهم . فجهّزتني إلى مكة فقدمتها وأنا ابن عشر .
فصرت إلى قريب لي وجعلت أطلب العلم فيقول لي : لا تشتغل بهذا وأقبل
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 2 / 58 ، مناقب الشافعيّ للبيهقي 1 / 79 ، 80 ، وانظر : أسد الغابة 2 / 317 ، والإصابة 2 / 11 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 2 / 58 ، 59 ، مرآة الجنان لليافعي 2 / 17 .
[ ( 3 ) ] حلية الأولياء 9 / 77 ، تاريخ بغداد 2 / 59 ، صفة الصفوة 2 / 248 .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 9 / 77 ، تاريخ بغداد 2 / 59 ، 60 ، مرآة الجنان 2 / 23 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 2 / 59 ، صفة الصفوة 2 / 248 .