إليها كنسبة الكبريات إلى النتائج ، لا كنسبة الكليات إلى المصاديق ( 1 ) .
وليعلم أن موضوع النتيجة وإن كان من مصاديق موضوع الكبرى ،
والنتيجة من جزئيات الكبرى ، إلا أن اختلاف الموضوعين عنوانا يكفي لكون
أحدهما مقدمة والآخر نتيجة .
وبهذا يجاب عن الدور الوارد على الشكل الأول البديهي الإنتاج ، فما
علم في الكبرى هو حدوث كل متغير بعنوانه ، وما علم في النتيجة هو حدوث
العالم بعنوانه ، فالعالم - مثلا - من المصاديق العرضية للمتغير ، فهو غير معلوم
الحدوث بعنوانه الذاتي ، أو بعنوان عرضي آخر ، ومعلوم الحدوث بهذا العنوان
العرضي ، وبعد ترتيب الصغرى والكبرى يصير معلوم الحدوث بعنوانه الذاتي
أو العرضي الآخر ، فإذن الفرق بينهما باختلاف العنوان .
وأما الفرق بين المصاديق والكليات فبالتشخص واللا تشخص مع
حفظ العنوان ، فأفراد الإنسان هو الإنسان المتشخص .
فإذن الفرق بين المسائل الأصولية والفقهية - مثل " كل ما يضمن بصحيحه
يضمن بفاسده " - هو أن المسائل الأصولية تكون في طريق الاستنباط ، ولا تكون
بعنوان ذاتها متعلقا للعمل ، ويستنتج منها المسائل الفرعية الكلية التي تكون
متعلقا للعمل . مثلا : حجية خبر الواحد ، أو عدم جواز نقض اليقين بالشك ،
وأمثالهما من المسائل الأصولية ، هي كبريات لا تكون بنفسها متعلقا لعمل
المكلف ، بل يستنتج منها الوجوب والحرمة وسائر الأحكام المتعلقة بعمل
هامش
( 1 ) انظر فوائد الأصول 1 : 19 وما بعدها و 4 : 308 .