ولم احتاج النبي - صلى الله عليه وآله - إلى دواة وقلم حين موته للتصريح
باسم علي عليه السلام ( 1 ) ؟ ! فهل رأى أن لكلامه أثرا فوق أثر الوحي الإلهي ؟ !
وبالجملة : ففساد هذا القول الفظيع والرأي الشنيع أوضح من أن يخفى
على ذي مسكة ، إلا أن هذا الفساد قد شاع على رغم علماء الإسلام وحفاظ
شريعة سيد الأنام .
وأما الكبرى : فلأن التحريف - على فرض وقوعه - إنما وقع في غير
آيات الأحكام ، مما هو مخالف لأغراضهم الفاسدة - ولو احتمل كونها طرفا
للاحتمال - أيضا - فلا إشكال في عدم تأثير العلم الإجمالي . ودعوى العلم
بالوقوع فيها بالخصوص مجازفة واضحة .
ومنها ( 2 ) : العلم الإجمالي بوقوع التخصيص والتقييد في العمومات
والمطلقات الكتابية ، والعلم الإجمالي يمنع عن التمسك بأصالة الظهور .
ومنها ( 3 ) : الخبار الناهية عن العمل بالكتاب ( 4 ) ومنها غير ذلك .
ولقد أجاب عنها الأصحاب ، فلا داعي للتعرض لها . هذا كله مما يتعلق
بحجية الظواهر .
عليه السلام . انظر شواهد التنزيل 1 : 187 / 243 - 250 .
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري 9 : 774 / 2169 كتاب الاعتصام بالسنة ، باب كراهية الخلاف .
( 2 ) الدرر النجفية : 171 سطر 3 - 5 .
( 3 ) هداية الأبرار : 155 ، الفوائد الطوسية : 191 - 192 .
( 4 ) الوسائل 18 : 129 ، باب 13 من أبواب صفات القاضي .