في قيام الأصول مقام القطع
وأما الأصول فهي على قسمين :
أحدهما : ما يظهر من أدلتها أنها وظائف مقررة للجاهل عند تحيره
وجهله بالواقع كأصالة الطهارة والحلية ، فهذه الأصول ليست مورد البحث ،
فإن قيامها مقامه مما لا معنى له .
وثانيهما : ما يسمونها أبا لأصول التنزيلية ، مثل الاستصحاب وقاعدة
التجاوز والفراغ ، ولابد لنا من تحقيق حالها وإن كان خارجا عن محل البحث
وله مقام آخر ، لكن تحقيق المقام يتوقف على تحقيق حالها ، فنقول :
قد عرفت : أنه لابد في كون شئ أمارة شرعية جعلية أن يكون له جهة
كشف ، وأن لا يكون أمارة عقلائية معتبرة عند العقلاء ، وأن تكون العناية في
الجعل إلى جهة كاشفيته وطريقيته .
أنوار الهداية — صفحة 109
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٩