وأطلق له ابن أخيه أسدا [ ( 1 ) ] .
احتيال طاهر على جيوش الأمين حتى تقاتلوا وتفرّقوا
وذكر يزيد بن الحارث أنّ الأمين وجّه معه عشرين ألفا من الأعراب ، ومع عبد اللَّه بن حميد عشرين ألفا من الأبناء وأمرهم أن ينزلوا حلوان ويدفعوا طاهرا عنها ، وينصبا له الحرب . فنزلا في خانقين [ ( 2 ) ] ، فدس طاهر العيون إلى عسكرهما ، فكانوا يأتون الجيش بالأراجيف ويخبرونهما أنّ الأمين قد وضع العطاء لأصحابه ، وقد أمر لهم بالأرزاق . ولم يزل يحتال في وقوع الاختلاف والشغب بينهم حتى اختلفوا ، وانتفض أمرهم وقاتلوا بعضهم بعضا ، ورجعوا [ ( 3 ) ] .
تسليم ما احتواه طاهر إلى هرثمة بن أعين
ثم دخل طاهر حلوان ، وأتاه هرثمة بن أعين بكتابي المأمون والفضل بن سهل يأمرانه بتسليم ما حوى من المدن إلى هرثمة ، والتّوجّه إلى الأهواز .
فسلّم ذلك إليه ، وأقام هرثمة بحلوان فحصّنها وأحكم أموره . ومضى طاهر إلى الأهواز [ ( 4 ) ] .
تولية المأمون للفضل بن سهل على جميع المشرق
ودعا المأمون الفضل بن سهل فولاه على جميع المشرق من همدان إلى جبل سقينان [ ( 5 ) ] والتّبت طولا ، ومن بحر فارس والهند إلى بحر الدّيلم
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 8 / 420 - 423 ، الكامل في التاريخ 6 / 255 ، 256 .
[ ( 2 ) ] خانقين : بلدة من نواحي السواد في طريق همدان من بغداد . ( معجم البلدان 2 / 340 ) .
[ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 8 / 423 ، العيون والحدائق 3 / 327 ، الكامل في التاريخ 6 / 256 ، نهاية الأرب 22 / 176 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 19 ، البداية والنهاية 10 / 235 ، 236 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 235 ، 236 .
[ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 8 / 423 ، الكامل في التاريخ 6 / 256 ، العيون والحدائق 3 / 327 .
[ ( 5 ) ] في الأصل « سفيان » ، والتصحيح من تاريخ الطبري 8 / 424 ، وفي : البدء والتاريخ 6 / 108 ( جبل سقين ) .