حبس الأمين لأسد بن يزيد
ثم ركب معي إليه فدخلت ، فما دار بيني وبينه إلّا كلمتان حتّى غضب وأمر بحبسي [ ( 1 ) ] .
اختيار أحمد بن مزيد لقتال طاهر بن الحسين
وذكر زياد [ بن عليّ ] [ ( 2 ) ] قال : ثم قال الأمين : هل في أهل بيت هذا من يقوم مقامه ؟ فأنا أكره أن أستفسدهم مع سابقتهم وطاعتهم .
قالوا : نعم ، فيهم أحمد بن مزيد عمّه ؛ وأثنوا عليه ، فاستقدمه على البريد .
قال أحمد : فبدأت بالفضل بن الربيع ، فإذا عنده عبد اللَّه بن حميد بن قحطبة ، وهو يريده على الشخوص إلى طاهر بن الحسين ؛ وعبد اللَّه يشتطّ في طلب المال والإكثار من الرجال . فلما رآني رحّب بي وصيّرني معه إلى صدر المجلس ، فكلّمني ثمّ قام معي حتّى دخلنا على الأمين ، فلم يزل يأمرني بالدّنوّ حتى كدت ألاصقه ، فقال : إنه قد كثر عليّ تخليط ابن أخيك وتنكّره ، وطال خلافة . وقد وصفت لي بخير ، وأحببت أن أرفع قدرك وأعلى منزلتك .
وأن أولّيك جهاد هذه الفئة الباغية .
فقلت : سأبذل في طاعتكم مهجتي .
وصيّة الأمين لأحمد بن مزيد
قال : وانتخبت الرجال ، فبلغ عدّة من صحّحت اسمه ألف رجل ، ثم سرت بهم إلى حلوان . ودخلت عليه قبل ذلك وقلت : أوصني . قال : إيّاك والبغي ، فإنه عقال النصر . ولا تقدّم رجلا إلا بالاستخارة ، ولا تشهر سيفا إلّا بعد إعذار ، ومهما قدرت عليه باللّين فلا تتعدّه بالحرب ، في كلام طويل .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 8 / 418 - 420 ، الكامل في التاريخ 6 / 252 - 254 ، العيون والحدائق 3 / 327 .
[ ( 2 ) ] إضافة من الطبري .