فما ذا يقوم لأفواهها * وما كان يملأ تلك البطونا [ ( 1 ) ]
إذا ما تذكّرت أجسامهم * تصاغرت النّفس حتى تهونا
وكلّ على ذاك ذاق [ ( 2 ) ] الرّدى * فبادوا جميعا فهم هامدونا [ ( 3 ) ]
ومن طرق ، عن ابن المبارك ، ويقال بل هي لحميد النّخويّ :
اغتنم ركعتين زلفى إلى اللَّه * إذا كنت فارغا [ ( 4 ) ] مستريحا
وإذا ما هممت بالنّطق [ ( 5 ) ] بالباطل * فاجعل مكانه تسبيحا
هامش
[ ( 1 ) ] يوجد هنا في حاشية الورقة 41 ب تعليقة بقلم الحافظ السخاوي ، عن النواجذ والأسنان ، وقد غمض قراءة بعض الكلمات في أوائلها ، وهي :
« . . .
. . .
. . . بتشديد النون . . . قرأ أكثر نسخ الوسيط في مسألة المقلتين ، وذكره في المهذّب في . . . الغرر في مسائل . . . . والسنّ في عرفه سنّا على اللغة الفصيحة أسهل .
وقوله ثلاثون سنّا لعلّه أراد مع اثنتين . فإنّ مجموع الأسنان والأضراس اثنان وثلاثون .
قال بعضهم :ومنتهى ما في فم الإنسان * من جملة الأضراس والأسناناثنتان من بعد ثلاثين تعدّ * على اختلاف جاء في ثمن العددفأربع منها بالثنايا تعرف * وأربع رباعيّات . . . توصفوبعدها أربعة أنياب * وأربع ضواحك أترابثم اثنتا عشر ضرسا تعلم * في كلّ شقّ ربعها منتظموبعدها أربعة نواجذ * هذا مصاب بالقلوب آخذوعبارة أبي زيد : الأسنان أربع ثنايا وأربع رباعيات ، الواحدة رباعية مخفّفة ، وأربعة أنياب وأربعة ضواحك ، واثنتا عشرة رحى ، ثلاث في كل جانب ، وأربعة نواجذ وهي أقصاها .
وقال بعضهم : الناجذ ضرس الخلل . . . إذا حكم الأمور ، وذلك مأخوذ من الناجذ والنواجذ للإنسان والفرس . واللَّه أعلم .
وكتبه الحقير محمد بن أبي بكر السّخاوي الشافعيّ خطيب الباسطية بالقاهرة عفا اللَّه عنهم برحمته ، آمين » .
[ ( 2 ) ] في الآثار : « لاقى » .
[ ( 3 ) ] في الآثار « وهم خامدونا » .
انظر الأبيات في : آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني 456 ، 457 ، وسير أعلام النبلاء 8 / 368 .
[ ( 4 ) ] في تهذيب الكمال : « خاليا » .
[ ( 5 ) ] في التهذيب : « بالزور » .