الضّاربات خدودهنّ برنّة * الدّاعيات نبيّهنّ محمّد
القائلات إذا خشين فضيحة * جهد المقالة ليتنا لم نولد
ما تستطيع وما لها من حيلة * إلّا التّستّر من أخيها باليد
وله :
كلّ عيش قد أراه نكرا * غير ركز الرّمح في فيّ الفرس
وركوبي في ليال في الدّجى * أحرس القوم وقد نام الحرس
أبو إسحاق الطّالقانيّ قال : كنّا عند عبد اللَّه فانهدّ القهندز [ ( 1 ) ] ، فأتي بسنّين ، فوجد وزن إحداهما منوان [ ( 2 ) ] ، فقال عبد اللَّه بن المبارك رحمه اللَّه [ ( 3 ) ] :
أتيت بسنّين قد رمّتا [ ( 4 ) ] * من الحصن لمّا أثاروا الدّفينا
على وزن منوين إحداهما * تقلّ به الكفّ شيئا رزينا [ ( 5 ) ]
ثلاثون سنّا [ ( 6 ) ] على قدرها * تباركت يا أحسن الخالقينا
هامش
[ ( 1 ) ] القهندز أو القهندز : قال ياقوت في معجم البلدان ، 4 / 419 : بفتح أوله وثانيه ، وسكون النون ، وفتح الدال ، وزاي . وهو في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة ، وهي لغة كأنها لأهل خراسان وما وراء النهر خاصة ، وأكثر الرواة يسمّونه قهندز وهو تعريف كهندز معناه القلعة العتيقة ، وفيه تقديم وتأخير لأن كهن هو العتيق ، ودز : قلعة : ثم كثر حتى اختصّ بقلاع المدن ، ولا يقال في القلعة إذا كانت مفردة في غير مدينة مشهورة .
وضبطها السمعاني في الأنساب 10 / 274 بضم القاف والهاء وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها الزاء ، هذه النسبة إلى قهندز ، بلاد شتى ، وهي المدينة الداخلة المسوّرة .
[ ( 2 ) ] منوان : مثنّى منّ . وهو معيار قديم كان يوزن به أو يكال ، ومقداره 810 غرامات تقريبا . أي أربع أواق ونيّف .
[ ( 3 ) ] الخبر كما رواه الطالقانيّ قال : كنت على الزربق في مسجد العرب عند عبد اللَّه بن المبارك ، فانهار ركن من القهندز ، فسقطت منها جماجم ، فتناثرت من جمجمة أسنانها ، فوزنت سنّان منها فكان في كل واحدة منهما منوان ، فجعل عبد اللَّه بن المبارك يقلبهما بيده ويتعجّب منهما ويقول : إذا كانت هذه سنّهم فكيف تكون بقيّة أعضاؤهم ؟ ( آثار البلاد وأخبار العباد 456 ) .
[ ( 4 ) ] في آثار البلاد « قد قدما » .
[ ( 5 ) ] في آثار البلاد :على وزن منوين إحداهما * لقد كان يا صاح سنّا رزينا[ ( 6 ) ] في الآثار « ثلاثون أخرى » . -