شرح
إنّي أقعد في المجلس فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ، ويجيء الرجل أعرفه بمودّتكم وحبّكم فأخبره بما جاء عنكم ، ويجيء الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو فأقول : جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا ، فادخل قولكم فيما بين ذلك ، فقال لي : اصنع كذا فإنّي كذا أصنع « 1 » .
ومنها : رواية عليّ بن سويد قال : كتب إليّ أبو الحسن عليه السلام وهو في السجن : وأمّا ما ذكرت يا علي ممّن تأخذ معالم دينك ، لاتأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا ؛ فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين ، الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أماناتهم ، إنّهم ائتمنوا على كتاب اللَّه فحرّفوه وبدّلوه ، الحديث « 2 » .
ومنها : رواية أحمد بن حاتم بن ماهويه قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام - أسأله : عمّن آخذ معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضاً بذلك ، فكتب إليهما :
فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فإنّهما كافوكما إن شاء اللَّه تعالى « 3 » .
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة ، وغيرها من الروايات الواردة في علاج الخبرين المتعارضين ، التي جمعها في الوسائل في الباب التاسع من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء ، ودلالتها على المقام لأجل أنّ تشخيص التعارض
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشي » : 252 رقم 470 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 148 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 36 . .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشي » : 3 رقم 4 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 150 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 42 . .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشي » : 4 رقم 7 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 151 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 45 . .