شرح
والتعرّب ، ولكن ذكر في موضعه « الشرك » من غير عدّها من جملة الخمس ، ففي الحقيقة لم يذكر فيها خصوص العقوق .
وفي مرسل ابن أبي عمير « 1 » ذكر أنّها خمس كالرواية السابقة ، وعدّ الشرك والتعرّب أمرين ، وبعد ما عرفت من اتّحادهما يرجع إلى الأربعة ، ففي الحقيقة أسقطت فيها ثلاثة : القتل ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات .
وأمّا الروايات الدالّة على أنّ الكبائر أزيد من ذلك فهي ثلاث روايات :
منها : رواية الأعمش الدالّة على أنّها ثلاث وثلاثون « 2 » .
ومنها : رواية عبد العظيم الدالّة على أنّها عشرون « 3 » .
ومنها : رواية الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام الدالّة على أنّه ثلاث وثلاثون « 4 » ، والظاهر اتّحادها مع رواية الأعمش ، والاختلاف بينهما يسير ؛ لأنّه ذكر في رواية الأعمش أنّ الاشتغال بالملاهي التي تصدّ عن ذكر اللَّه - عزّ وجلّ - مكروهة ، وقد عدّت هي من الكبائر في رواية الفضل ، ولكنّه لم يعلم أنّ المراد بها هي الكراهة المصطلحة المقابلة للحرمة ، وإلّا لم يكن وجه لتخصيصه بالذكر في مقام ذكر المعاصي الكبيرة وتعدادها ، فلعلّ المراد بها هي المرتبة الضعيفة من
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 475 ح 2 ، الخصال : 273 ح 16 ، وعنهما وسائل الشيعة : 15 / 327 ، كتاب الجهاد ، أبوابجهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 27 . .
( 2 ) الخصال : 610 ح 9 ، وعنه وسائل الشيعة : 15 / 331 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 36 . .
( 3 ) الكافي : 2 / 285 ح 24 ، وعنه وسائل الشيعة : 15 / 318 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 2 . .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 125 - 126 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة : 15 / 329 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهادالنفس وما يناسبه ب 46 ح 33 . .