شرح
عنها ؛ لعدم المغايرة بين الكاشف والمكشوف عنه أصلًا .
ومن جهة دلالة عناوين الستر والعفاف وأشباههما على اعتبار الملكة ، كما عرفت .
ومن جهة أنّ قوله عليه السلام : « ويُعرف » تتمّة للمعرّف الأوّل وجزء لمعنى العدالة ومفهومها ، لا أمارة عليها ، بل لا وجه للأماريّة بعد عدم دخالة الملكة في شيء من المعرِّف والمعرَّف ؛ فإنّه أيّ فرق بين اجتناب الكبيرة ، وبين مثل الستر والعفاف .
وإن أُريد بهما المعروفيّة ، فمن الواضح أنّ مجرّد الاجتناب لا دلالة فيه على المعروفيّة أصلًا .
ومن جهة أنّ التعاهد للصلوات الخمس لم يجعل في الرواية طريقاً لخصوص الاجتناب عن الكبيرة ، بل هو جزء من الطريق المركّب منه ، ومن كونه ساتراً لجميع عيوبه بالنحو الذي ذكرنا .
ومن غير هذه الجهات الذي لا يكون مخفيّاً على المتأمّل فيما ذكرناه وما أفاده .
في الكبيرة والصغيرة
والكلام في هذا الباب يقع في أمرين : الأمر الأوّل : صحّة تقسيم المعاصي إلى الكبائر والصغائر ، واختلاف المعاصي من هذه الجهة التي يرجع إلى اتّصاف بعضها بكونها كبيرة مطلقة ، وبعضها الآخر بكونها صغيرة كذلك ، فنقول : غير خفيّ على الناظر في صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور المتقدّمة « 1 » أنّها مشعرةهامش
( 1 ) في ص 313 - 314 . .