[ الشكّ في صدور العمل عن تقليد صحيح ]
الشكّ في صدور العمل عن تقليد صحيح
مسألة 25 : إذا كان أعماله السابقة مع التقليد ، ولا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم فاسد ، يبني على الصحّة 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة قد يقع في أصل التقليد الواقع ، وأ نّه هل وقع صحيحاً ، أم لا ؟ وقد يقع من جهة الأعمال الّتي وقعت مع التقليد المشكوك صحّته وفساده ، وأ نّه هل تجب الإعادة والقضاء ، أم لا ؟
أمّا من الجهة الأُولى : فمنشأ الشك في صحّة التقليد ، إمّا الشكّ في أنّ المجتهد الذي كانت أعماله السابقة مطابقة لآرائه ، هل كان مستجمعاً للشرائط المعتبرة في المرجعيّة من العدالة والاجتهاد وغيرهما ؟ وإمّا الشكّ في أنّه بعد العلم بكونه مستجمعاً لتلك الشرائط ، هل يكون تقليده إيّاه مطابقاً للموازين الشرعيّة ؟
أمّا الشكّ في الفرض الأوّل : فالحكم فيه هو وجوب الفحص عن الاستجماع وعدمه ، ولا يكفي العلم السابق به بعد زواله بالشكّ ، والظاهر عدم كونه هو المراد من العبارة ؛ لأنّه - دام ظلّه - تعرّض لهذه الصورة في المسألة السابعة عشر المتقدّمة .
هذا ، مضافاً إلى أنّ نفس صحّة التقليد في هذا الفرض ممّا لا يترتّب عليه أثر أصلًا ؛ لأنّ الأثر المترتّب على الصحّة إنّما هي حرمة العدول عنه إلى غيره ، وجواز البقاء على تقليده بعد فرض موته ، ومن المعلوم أنّه مع الشكّ في أصل استجماعه للشرائط وعدمه ، لا معنى لحرمة العدول وجواز البقاء كما هو واضح ، فهذا الفرض خارج عن العبارة التي يكون الحكم فيها هو البناء على الصحّة ، الظاهر في البناء