[
العمل بلا تقليد مدّة ]
العمل بلا تقليد مدّة
مسألة 24 : إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره ، فإن علم بكيفيّتها وموافقتها لفتوى المجتهد الذي رجع إليه ، أو كان له الرجوع إليه فهو ، وإلّا يقضي الأعمال السابقة بمقدار العلم بالاشتغال ، وإن كان الأحوط أن يقضيها بمقدار يعلم معه بالبراءة 1 .
شرح
1 - أقول : أمّا من جهة الكيفيّة فقد تقدّم البحث فيها في المسألة العشرين المتقدّمة ولا حاجة إلى الإعادة ، وتقدّم أنّ الملاك في الصحّة هي المطابقة للواقع ، أو الموافقة لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه الرجوع إليه سابقاً ، ولا يكفي المطابقة لفتوى المجتهد الفعلي فقط ، والمستفاد من المتن كفاية المطابقة لإحدى الفتويين ، وقد مرّ الكلام من هذه الجهة في تلك المسألة ، فراجع .
وأمّا من جهة الكمّية التي هي العمدة في هذه المسألة والمقصود منها ، ففيها أقوال ثلاثة :
أحدها : ما اختاره الماتن - دام ظلّه - من جواز الاكتفاء في قضاء الأعمال السابقة بمقدار يعلم بالاشتغال ؛ وهو المقدار الذي تيقّن بطلانه بالمخالفة للواقع ، ولفتوى المجتهد الذي وظيفته الرجوع إليه .
ثانيها : القضاء بالمقدار الذي يعلم معه بالبراءة ، ويقطع بفراغ الذمّة بالإتيان بقضاء الموارد المشكوكة أيضاً ، نسب ذلك إلى المحقّق صاحب الحاشية قدس سره « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع هداية المسترشدين : 3 / 559 ، وحكىعنه فيالتنقيح فيشرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 333 . .