شرح
لا خصوص كلّ واحد من الأعدليّة والأفقهيّة والأصدقيّة والأورعيّة ، وهو لا ينطبق على المدّعى من كون المزيّة مجرّد الأفقهيّة والأعلميّة .
وثانياً : أنّ المزيّة المفروضة في المقبولة مجرّد الأعلميّة والأفقهيّة الإضافيّة ؛ يعني الأعلميّة بالإضافة إلى خصوص الطرف الآخر لا الأعلميّة المطلقة التي هي المدّعى ؛ ضرورة أنّ مجرّد الأعلميّة الإضافيّة لا يكفي في ترجيح أحد المجتهدين على الآخر ، كما هو واضح .
هذا كلّه مضافاً إلى الإشكال « 1 » في سند الرواية من حيث عدم كون الراوي - وهو عمر بن حنظلة - وارداً فيه مدح أو قدح ، واشتهارها بكونها مقبولة ليس بمثابة يمكن الغضّ عن سندها ، فالاستدلال بها لتعيّن تقليد الأعلم - على فرض ثبوت الدلالة - غير خال عن الإشكال .
ومنها : رواية داود بن الحصين ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين ، فاختلف العدلان بينهما ، عن قول أيّهما يمضي الحكم ؟ قال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما ، فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر « 2 » .
ومنها : رواية موسى بن أكيل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ منازعة في حقّ ، فيتّفقان على رجلين يكونان بينهما ، فحكما فاختلفا فيما حكما ، قال : وكيف يختلفان ؟ قلت : حكم كلّ واحدٍ منهما للذي اختاره
هامش
( 1 ) قد رجّحنا في بحث التعادل والترجيح من الأصول صحّة سند الرواية ، فليراجع ( المؤلّف دام ظلّه ) . .
( 2 ) الفقيه : 3 / 5 ح 17 ، تهذيب الأحكام : 6 / 301 ح 843 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 113 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 20 . .