تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة . قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة ، والآخر مخالفاً لهم ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ فقال : ما خالف العامّة ففيه الرشاد . فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكّامهم وقضاتهم ، فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟ قال : إذا كان ذلك فارجئه حتّى تلقى إمامك ؛ فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات « 1 » . وفي رواية الصدوق : « وخالف العامّة فيؤخذ به ، قلت : جعلت فداك وجدنا أحد الخبرين » . والمروي في الكافي إنّما هو صدر المقبولة « 2 » ، المشتمل على النهي عن التحاكم إلى الطاغوت ، ووجوب الرجوع إلى قاضي الشيعة ، كما أنّ المروي في الفقيه إنّما هو ذيلها ، المشتمل على السؤال عن اختلاف الحكمين إلى آخر المقبولة ، وليس التهذيب والاستبصار موجودين عندي فعلًا حتى اراجعهما . وقد أوضح تقريب الاستدلال بها المحقّق الرشتي قدس سره في رسالته في مسألة تقليد الأعلم ، قال بعد ذكر المقبولة : دلّت على تقديم قول الأفقه والأصدق في الحديث على قول غيرهما عند الاختلاف في حكم اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 5 ح 18 ، تهذيب الأحكام : 6 / 301 ح 845 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 . . ( 2 ) أي في الكافي : 7 / 412 ح 5 ، ولكن روى في الكافي : 1 / 67 ح 10 تمامها . .