وسمعه الفريابيّ يقول : ما من عمل أفضل من طلب الحديث إذا صحّت فيه النّيّة .
قال ابن عيينة : لم يكن مثل ابن عبّاس في زمانه ، والشّعبيّ في زمانه ، والثّوريّ في زمانه [ ( 1 ) ] .
وقال أبو خالد الأحمر : شبع سفيان ليلة فقال : إنّ الحمار [ إذا ] زيد في علفه ، زيد في عمله ، فقام حتّى أصبح [ ( 2 ) ] .
وقال أبو أسامة : مرض سفيان فذهبت ببوله إلى الطبيب ، فقال : هذا بول راهب ، قال : بول من أحرق الحزن كبده ، ما لذا دواء [ ( 3 ) ] .
قال ضمرة : سمعت مالكا يقول : إنّما كانت العراق تجيش علينا بالمال والثّياب ، ثم صارت تجيش علينا بسفيان الثّوريّ .
قال ضمرة : وكان سفيان يقول : مالك ليس له حفظ [ ( 4 ) ] .
قال عطاء بن مسلم ، قال لي سفيان : إنّ المؤمن ليرى غدا ما أعدّ اللَّه له في الجنّة ، وهو يتمنّى أنّه لم يخلق ممّا هو فيه .
وقال عبد الرّزّاق : لما قدم علينا سفيان ، طبخت له سكباجا فأكل ، ثم أتيته بزبيب الطّائف فأكل ، ثم قال : يا عبد الرّزّاق ، اعلف الحمار وكدّه ، ثم قام يصلّي حتى الصباح [ ( 5 ) ] .
قال عليّ بن الفضيل بن عياض : رأيت الثّوريّ ساجدا عند البيت ، فطفت سبعة أسابيع [ ( 6 ) ] قبل أن يرفع رأسه [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تقدمة المعرفة 1 / 119 ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبد اللَّه بن يونس ، حلية الأولياء 6 / 356 ، تاريخ بغداد 9 / 154 .
[ ( 2 ) ] المعرفة والتاريخ 1 / 727 ، تقدمة المعرفة 96 ، تاريخ بغداد 9 / 158 ، وفيات الأعيان 2 / 386 .
[ ( 3 ) ] تقدمة المعرفة 1 / 92 ، وانظر العقد الفريد 3 / 170 ، 171 ، وصفة الصفوة 3 / 150 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 9 / 164 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 9 / 158 .
[ ( 6 ) ] أي سبعة أشواط .
[ ( 7 ) ] حلية الأولياء 7 / 57 .