سعيد بن سليمان الواسطيّ ، قال أبو شهاب الحنّاط : جلست إلى سفيان وهو في دبر الكعبة مستلقي ، فسلّمت ، فردّ ، فقلت : إنّ أختك قد بعثت إليك بشيء ، فجلس وقال : لم آكل شيئا منذ ثلاث .
وقال ابن سعد [ ( 1 ) ] : قال أبو شهاب : بعثت أخت سفيان معي بجراب فيه كعك وخشكنانج ، فأتيته فقصّر في سلامي ، فعاتبته فقال : يا أبا شهاب : لا تلمني ، وإنّ لي ثلاثة أيام لم أذق فيها ذواقا .
قال بشر الحافي : كان الثّوريّ ربّما أخذ عباء الجمال فيغطّي بها رأسه .
وقال خلف بن تميم : رأيت الثّوريّ في مكّة وقد كثروا عليه ، فقال : إنّا للَّه ، أخاف أن تكون قد ضيّعت الأمّة حيث احتاج الناس إلى مثلي [ ( 2 ) ] .
قال عبد الرّزّاق : رأيت الثّوريّ بمكّة جالسا في السّوق يأكل .
وقال أحمد بن حنبل : كان سفيان إذا قيل له إنّه رئي في المنام ، قال :
أنا أعرف بنفسي من أصحاب المنامات .
وقال عليّ بن ثابت الجزريّ : لو لقيت سفيان في طريق الحجّ ومعك فلسان تريد أن تصدّق بهما وأنت لا تعرف سفيان ، لظننت [ أنك ] [ ( 3 ) ] تضعهما في يده [ ( 4 ) ] .
وقال صالح بن أحمد بن عبد اللَّه العجليّ [ ( 5 ) ] ، حدّثني أبي قال : أجر سفيان نفسه من جمّال إلى مكّة ، فأمروه أن يعمل لهم خبزة فلم تجيء جيّدة ، فضربه الجمّال ، فلمّا قدموا مكّة دخل الجمّال ، فرأى النّاس حول سفيان ، فسأل فقالوا : هذا سفيان الثّوريّ ، فلمّا انفضّ النّاس ، تقدّم الجمّال إلى سفيان واعتذر ، فقال : من يفسد طعام النّاس يصبه أكثر من ذلك .
هامش
[ ( 1 ) ] في الطبقات 6 / 372 ، 373 .
[ ( 2 ) ] حلية الأولياء 6 / 365 و 7 / 64 .
[ ( 3 ) ] زيادة من صفة الصفوة .
[ ( 4 ) ] صفة الصفوة 3 / 147 .
[ ( 5 ) ] في تاريخ الثقات 191 .