وقال حسين الجعفي : ربما عطش حمزة فلا يستسقي كراهية أن يصادف من قرأ عليه .
وذكر جرير بن عبد الحميد أن حمزة مرّ به فطلب ماء قال : فأتيته فلم يشرب مني لكوني أحضر القراءة عنده .
وقال يحيى بن معين : سمعت ابن فضيل يقول : ما أحسب أن اللَّه يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة .
وكان شعيب بن حرب يقول لأصحاب الحديث : ألا تسألوني عن الدرّ قراءة حمزة ، وبلغنا أن رجلا قال لحمزة : يا أبا عمارة رأيت رجلا من أصحابك همز حتى انقطع زرّه ، فقال : لم آمرهم بهذا كله .
وقال محمد بن الهيثم : أدركت الكوفة ومسجدها الغالب عليه قراءة حمزة الزيات .
وروى عن حمزة قال : إن لهذا التحقيق حدّا ينتهي إليه ثم يكون قبيحا .
وعنه قال : إنما الهمز رياضة فإذا حسّنها الرجل سهّلها [ ( 1 ) ] .
وقيل إن حمزة أمّ الناس سنة مائة .
وروى أحمد بن زهير عن ابن معين قال : حمزة ثقة .
وقال النسائي : ليس به بأس ، وقد كره قراءة حمزة : ابن إدريس الأودي وأحمد بن حنبل وجماعة لفرط المدّ والإمالة والسكت على الساكن قبل الهمز وغير ذلك ، حتى أن بعضهم رأى إعادة الصلاة إذا كانت بقراءة حمزة ، وهذا غلوّ . والّذي استقر عليه الاتفاق وانعقد الإجماع على ثبوت
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل ( سلها ) .