* حماد الراوية [ ( 1 ) ] ، هو أبو القاسم بن أبي ليلى . ولاؤه لبكر بن وائل .
وقيل اسم أبيه سابور بن مبارك الديلميّ الكوفي .
كان أخباريا علّامة خبيرا بأيام العرب وأنسابها ووقائعها ولغاتها وشعرها .
وكانت بنو أمية تقدّمه وتؤثره وتحب مجالسته .
قيل إن الوليد بن يزيد قال له : كم مقدار ما تحفظ من الشعر ؟ فقال :
كثير ، ولكنّي أنشدك على كل حرف مائة قصيدة طويلة سوى المقطّعات من شعر الجاهلية دون شعر الإسلام . قال : سأمتحنك ، فأنشده حتى ضجر الوليد ، فوكّل به من يستوفي عليه فأنشده ألفين وتسعمائة قصيدة ، فأمر له بمائة ألف .
وكان حماد قد انقطع إلى يزيد بن عبد الملك في خلافته ، وكان هشام يجفوه لذلك ، وقد وصله مرة واستنشده .
روى عن الفرزدق وأمثاله .
روى عنه الهيثم بن عديّ وعبد اللَّه بن الأجلح وجماعة .
قلت : وفي لزومه ليزيد نظر إلا أن يكون يزيد بن الوليد فإن مولد حماد قبل سنة خمس وتسعين .
وقيل : إن حمادا قرأ القرآن من المصحف فصحّف في نيّف وثلاثين موضعا .
قال محمد بن سلام الجمحيّ : هو أول من جمع أشعار العرب ، وكان غير موثوق به ، كان ينحل شعرا لرجل غيره ويزيد في الأشعار .
قيل : توفي حماد الراوية سنة خمس وخمسين ومائة . وقيل سنة ست .
هامش
[ ( 1 ) ] سبق ذكره في الطبقة السابقة - وترجمته في وفيات الأعيان 2 / 206 - 210 ، البداية والنهاية 114 ، مرآة الجنان 1 / 328 .