تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الأسودان ما كان لنا فقه : مجاهد ، وعطاء ، فقال : فضّ اللَّه فاك ، تقول لهما الأسودان ! وقال عمرو بن ذرّ : ما رأيت على عطاء ثوبا يسوى خمسة دراهم [ ( 1 ) ] وروى ليث عن عبد الرحمن بن سابط قال : واللَّه ما أرى إيمان أهل الأرض يعدل إيمان أبي بكر ، ولا أرى إيمان أهل مكة يعدل إيمان عطاء . وقال عمران بن حدير رأيت عمامة عطاء مخرّقة ، فقلت : أعطيك عمامتي ؟ فقال : إنّا لا نقبل إلّا من الأمراء . قلت : يريد بيت المال . قال ابن سعد [ ( 2 ) ] : عطاء من مولّدي الجند ، نشأ بمكة ، وهو مولى لبني فهر ، أو لجمح ، إليه انتهت فتوى أهل مكة ، وإلى مجاهد ، وأكثر ذلك إلى عطاء ، فسمعت بعض العلماء يقول : كان عطاء أسود ، أعور ، أفطس ، أشلّ أعرج ، ثم عمي ، وكان ثقة فقيها . قال أبو داود : كان والد عطاء نوبيّا يعمل المكاتل . وقيل : حجّ عطاء نيّفا على سبعين حجّة ، وكان يشرب الماء في رمضان ويقول : إنّي أطعم أكثر من مسكين . وقال يحيى القطّان : مرسلات مجاهد أحبّ إليّ من مرسلات عطاء بكثير ، فإنّ عطاء كان يأخذ عن كل أحد . وقال أحمد وابن معين : ليست مرسلات عطاء بذاك . وقال عليّ بن المديني : كان عطاء اختلط بأخرة ، فتركه ابن جريج ، وقيس بن سعد . وقال إسماعيل بن داود : سمعت مالكا يقول : كان عطاء أسود ، ضعيف العقل . قلت : عطاء حجّة بالإجماع إذا أسند . قال أحمد بن حنبل : ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن ، وعطاء ، كانا يأخذان عن كلّ أحد . قال أبو المليح ، وحمّاد بن سلمة ، وأحمد ، وجماعة : توفّي عطاء سنة أربع عشرة ومائة . وقال ابن جريج والواقديّ : سنة خمس عشرة . وقيل : غير
هامش
[ ( 1 ) ] الحلية 5 / 311 . [ ( 2 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 467 .