اللَّه لا يفتر ، وهم يخوضون ، فإن سئل أحسن الجواب [ ( 1 ) ] .
وقال إسماعيل بن أميّة : كان عطاء يطيل الصّمت ، فإذا تكلّم خيّل إلينا أنّه مؤيّد [ ( 2 ) ] . وقال عثمان بن عطاء الخراساني : كان عطاء أسود شديدا فصيحا ، إذا تكلّم ، فما قال بالحجاز قبل منه . وقال ابن عباس : يا أهل مكة ، تجتمعون عليّ وعندكم عطاء [ ( 3 ) ] . وروى سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال : هؤلاء أئمّة الأمصار : الحسن ، وإبراهيم بالعراق ، وسعيد بن المسيّب ، وعطاء بالحجاز .
وقال إسماعيل بن عيّاش : سألت عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم : ما كان عيش عطاء ؟ قال : نيل السلطان وصلة الإخوان .
وقال الأصمعيّ : دخل عطاء على عبد الملك بن مروان ، وهو على السرير ، فقام إليه وأجلسه معه ، وقعد بين يديه ، فوعظه عطاء . وروى عمر بن قيس المكّي ، عن عطاء قال : أعقل مقتل عثمان [ ( 4 ) ] وولدت لعامين من خلافته .
وقال أبو المليح الرّقّي : لما بلغ ميمون بن مهران موت عطاء قال : ما خلّف بعده مثله [ ( 5 ) ] . وعن ربيعة الرأي قال : فاق عطاء أهل مكة في الفتوى .
وقال ابن معين : كان عطاء معلّم كتّاب دهرا . وقال جرير بن حازم :
رأيت يد عطاء شلّاء ، ضربت أيام ابن الزّبير . قال ابن سعد [ ( 6 ) ] : وكان عطاء أعور .
و
قال أبو عاصم الثقفي : سمعت أبا جعفر الباقر يقول للناس ، وقد أكثروا عليه : عليكم بعطاء ، فهو واللَّه خير لكم منّي . وقال أبو جعفر أيضا : ما أجد أحدا أعلم بالمناسك من عطاء [ ( 7 ) ] .
وقال رجل لابن جريج : لولا هذان
هامش
[ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 469 .
[ ( 2 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 469 ، حلية الأولياء 3 / 313 .
[ ( 3 ) ] الحلية 5 / 311 .
[ ( 4 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 468 .
[ ( 5 ) ] الطبقات 5 / 470 .
[ ( 6 ) ] الطبقات 5 / 470 .
[ ( 7 ) ] الطبقات 5 / 468 .