قصيّ بن كلاب الخليفة ، أبو الوليد القرشيّ الأمويّ .
بويع بعهد من أبيه في خلافة ابن الزّبير ، وبقي على مصر والشام ، وابن الزّبير على باقي البلاد مدّة سبع سنين ، ثمّ غلب عبد الملك على العراق ، وما والاها في سنة اثنتين وسبعين ، وبعد سنة قتل ابن الزّبير ، واستوسق [ ( 1 ) ] ، الأمر لعبد الملك .
ولد سنة ستّ وعشرين .
قال ابن سعد [ ( 2 ) ] : وكان عابدا ناسكا بالمدينة قبل الخلافة ، وشهد يوم الدّار مع أبيه ، وهو ابن عشر سنين ، وحفظ أمرهم : قال : واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن ستّ عشرة سنة [ ( 3 ) ] .
قلت : هذا لا يتابع ابن سعد عليه أحد من استعمال معاوية له على المدينة [ ( 4 ) ] .
وقال صالح بن وجيه : قرأت في كتاب « صفة الخلفاء » في خزانة المأمون : كان عبد الملك رجلا طويلا ، أبيض ، مقرون الحاجبين ، كبير العينين ، مشرف الأنف ، رقيق الوجه ، حسن الجسم ، ليس بالقضيف [ ( 5 ) ] ولا البادن ، أبيض الرأس واللّحية [ ( 6 ) ] .
قلت : سمع عثمان ، وأبا هريرة ، وأبا سعيد ، وأمّ سلمة ، وبريرة مولاة عائشة ، وابن عمر ، ومعاوية .
روى عنه : عروة ، وخالد بن معدان ، وإسماعيل بن عبيد اللَّه ،
هامش
[ ( ) ] التهذيب 6 / 422 ، 423 ، رقم 878 ، وتقريب التهذيب 1 / 523 رقم 1347 ، والنجوم الزاهرة 1 / 212 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 246 ، وشذرات الذهب 1 / 97 ، وآثار البلاد ( انظر فهرس الأعلام ) 636 .
[ ( 1 ) ] استوسق : اجتمع الأمر .
[ ( 2 ) ] في الطبقات 5 / 224 .
[ ( 3 ) ] وفيه تكملة : « فركب عبد الملك بالناس البحر » .
[ ( 4 ) ] زاد المؤلّف - رحمه اللَّه - في سير أعلام النبلاء 4 / 247 : « وإنما استعمل أباه » .
[ ( 5 ) ] القضافة : النحافة ، على ما في القاموس المحيط .
[ ( 6 ) ] تاريخ بغداد 10 / 391 .