واستخلف عليها عبد العزيز ولده ، فبقي عليها إلى أن مات .
روى عن : أبيه ، وأبي هريرة ، وعقبة بن عامر ، وابن الزّبير .
وشهد بقتل عمرو بن سعيد الأشدق بدمشق . وكانت داره الخانقاه السّميساطيّة [ ( 1 ) ] ، وانتقلت من بعده إلى ابنه عمر بن عبد العزيز .
روى عنه : ابنه ، والزّهريّ ، وكثير بن مرّة ، وعليّ بن رباح ، وابن أبي مليكة ، وبحير بن ذاخر [ ( 2 ) ] .
وقال ابن سعد [ ( 3 ) ] : كان ثقة قليل الحديث .
وقال النّسائيّ : ثقة .
وقال ابن وهب : ثنا يحيى بن أيّوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سويد بن قيس ، قال : بعثني عبد العزيز بن مروان بألف دينار إلى ابن عمر ، فجئته فدفعت إليه الكتاب ، فقال : أين المال ؟ فقلت : حتّى أصبح . فقال : لا واللَّه ، لا أبيت الليلة ولي ألف دينار ، فجئته بها ففرّقها [ ( 4 ) ] .
وقال ابن أبي مليكة : شهدت عبد العزيز بن مروان يقول عند الموت :
يا ليتني لم أكن شيئا ، يا ليتني كهذا الماء الجاري [ ( 5 ) ] .
وقال داود بن المغيرة : لما حضرت عبد العزيز الوفاة قال : ائتوني بكفني ، فلمّا وضع بين يديه ولّاهم ظهره ، فسمعوه وهو يقول : أفّ لك أفّ لك ما أقصر طويلك وأقلّ كثيرك [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] السّميساطيّة : بسينين وطاء مهملات . وهي مهملة في الأصل .
والخانقاه معروفة مشهورة عند باب الجامع الأموي الشمالي الّذي كان يسمّى بباب الناطفيّين .
وتنسب إلى أبي القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي الحبيشي السميساطي الّذي نزل دمشق فكان من أكابر رؤسائها ، وقد اشتراها ووقفها على الفقراء الصوفية ، ووقف علوّها على الجامع الأموي . وتوفي سنة 423 ه .
وسميساط قلعة على الفرات بين قلعة الروم وملطية . ( انظر : الدارس في تاريخ المدارس للنعيمي 2 / 151 ، ومنادمة الأطلال لعبد القادر بدران 276 ، 277 ) .
[ ( 2 ) ] مهمل في الأصل . والتحرير من المشتبه للذهبي .
[ ( 3 ) ] في الطبقات الكبرى 5 / 236 .
[ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 10 / 197 أ .
[ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 10 / 198 أ .
[ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 10 / 198 أ .