مسعود . وكان فقيها فاضلا من علماء الكوفة ، ولكنّه ليّن الحديث .
روى عنه : الشعبيّ ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمرو بن مرّة ، وأبو إسحاق السّبيعيّ ، وغيرهم .
قال أبو حاتم [ ( 1 ) ] : لا يحتجّ به . وقال النّسائي [ ( 2 ) ] : ليس بالقويّ . وقال الحارث : تعلّمت القرآن في سنتين ، والوحي [ ( 3 ) ] في ثلاث سنين . وقال الشعبيّ ، وعليّ بن المديني ، وأبو خيثمة : الحارث كذّاب .
قلت : هذا محمول من الشعبيّ على أنّه أراد بالكذب الخطأ وإلّا فلأيّ شيء يروي عنه ، وأيضا فإنّ النّسائي مع تعنّته في الرجال قد احتجّ بالحارث .
وقال شعبة : لم يسمع أبو إسحاق بن الحارث إلّا أربعة أحاديث [ ( 4 ) ] .
وروى منصور ، عن إبراهيم قال : الحارث يهمّ . وقال النسائيّ [ ( 5 ) ] أيضا : ليس به بأس .
توفّي سنة خمس وستّين . قال ابن أبي داود : كان الحارث أفقه النّاس ، وأفرض النّاس ، وأحسب النّاس ، تعلّم الفرائض من عليّ . وقال ابن سيرين :
أدركت أهل الكوفة وهم يقدّمون خمسة ، من بدأ بالحارث الأعور ثنّى بعبيدة ، ومن بدأ بعبيدة ثنّى بالحارث ، ثمّ علقمة ، ثم مسروق ، ثم شريح .
وقال ابن معين [ ( 6 ) ] : الحارث ليس به بأس . وقال مرّة : ثقة .
21 - الحارث بن عمرو الهذليّ المدنيّ [ ( 7 ) ] ولد في حياة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ،
هامش
[ ( 1 ) ] في الجرح والتعديل 3 / 79 .
[ ( 2 ) ] في الضعفاء والمتروكين 287 .
[ ( 3 ) ] قال الجوزجاني في ترجمته : « وابن عبّاس يقول : لا وحي إلّا ما بين اللوحين ، وأجمع على ذلك المسلمون .
وقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « ستّة لعنهم اللَّه ، وكلّ نبيّ مجاب . . . منهم الزائد في كتاب اللَّه » .
( أحوال الرجال 41 ) .
[ ( 4 ) ] قال الجوزجاني ( ص 43 ) : الشائع في أهل الحديث أنّ أبا إسحاق لم يسمع منه إلّا ثلاثة أو أربعة .
[ ( 5 ) ] في الضعفاء 287 .
[ ( 6 ) ] في التاريخ 2 / 93 رقم 1751 .
[ ( 7 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 59 ، والجرح والتعديل 3 / 82 رقم 376 ، والتاريخ الكبير 2 / 276 رقم 2447 .