وقال أبو عثمان النّهدي : كان ساحر يلعب عند الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فيأخذ سيفه فيذبح نفسه ولا يضرّه ، فقام جندب فأخذ السيف فضرب عنقه ، ثم قرأ
أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
[ ( 1 ) ] . إسناده صحيح [ ( 2 ) ] .
وقال ابن لهيعة ، عن أبي الأسود : إنّ الوليد بن عقبة كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر ، فكان يضرب عنق الرجل ، ثم يصيح به ، فيقوم ، فترتدّ إليه رأسه ، فقال النّاس : سبحان اللَّه يحيي الموتى ! فرآه رجل من صالحي المهاجرين ، فاشتمل من الغد على سيفه ، فذهب الساحر يلعب لعبة ذلك ، فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه . وقال : إن كان صادقا فينجّي نفسه ، فأمر به الوليد فسجنه ، فأعجب السّجّان نحو الرجل فقال : أتستطيع أن تهرب ؟
قال : نعم ، قال : فأخرج ، لا يسألني اللَّه عنك أبدا [ ( 3 ) ] .
19 - جندرة [ ( 4 ) ] بن خيشنة [ ( 5 ) ] أبو قرصافة الكنانيّ ، صحابيّ نزل الشام
هامش
[ ( ) ] جاء في حدّ الساحر ( 1460 ) ، والدارقطنيّ في سننه 3 / 144 ، والحاكم في المستدرك 4 / 360 وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلّا من هذا الوجه ، إسماعيل بن مسلم المكيّ يضعف في الحديث ، والصحيح عن جندب موقوف .
وقال المؤلّف الذهبي - رحمه اللَّه - في كتابه « الكبائر » - ص 46 : الصحيح أنه من قول جندب .
وأخرجه الطبراني في ترجمة « جندب بن عبد اللَّه بن سفيان » من رواية الحسن البصري ، عن جندب بن عبد اللَّه بن سفيان البجلي . . فأخطأ بذلك . انظر المعجم الكبير 2 / 161 رقم ( 1665 ) و ( 1666 ) .
[ ( 1 ) ] سورة الأنبياء - الآية 3 .
[ ( 2 ) ] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 2 / 177 رقم ( 1725 ) من طريق : محمد بن عبد اللَّه الحضرميّ ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدّثنا هشيم ، أخبرنا خالد الحذّاء . ورواه ابن عساكر ( تهذيب تاريخ دمشق 3 / 410 ) ، والمزّي في تهذيب الكمال 5 / 143 ، والمؤلّف الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 175 ، 176 ، والدارقطنيّ في السنن 3 / 114 ونسبه إلى « جندب البجلي » وهو وهم .
[ ( 3 ) ] ذكره المزّي في تهذيب الكمال 5 / 143 ، 144 ، والمؤلّف في سير أعلام النبلاء 3 / 176 ، وابن حجر في الإصابة 1 / 250 ونسبه إلى البيهقي في دلائل النّبوّة .
[ ( 4 ) ] التاريخ الكبير 2 / 250 رقم 2358 ، والمعرفة والتاريخ 2 / 101 و 3 / 28 و 168 ، ومقدّمة
[ ( 5 ) ] خيشنة : بفتح الخاء المعجمة وبعدها ياء معجمة وبعد الشين المعجمة نون . ( الإكمال 3 / 211 ) .