وقال سالم : ما لعن ابن عمر خادما ، له إلّا مرّة ، فأعتقه [ ( 1 ) ] .
وقال محمد بن مطرّف ، عن أبي حازم ، عن عبد اللَّه بن دينار قال :
خرجت مع ابن عمر إلى مكّة فعرّسنا ، فانحدر علينا راع من جبل ، فقال له ابن عمر : أراع أنت ؟ قال : نعم . قال : بعني شاة من الغنم ؟ قال : إنّي مملوك . قال : قل لسيّدك أكلها الذئب . قال : فأين اللَّه عزّ وجلّ ؟ قال ابن عمر : فأين اللَّه ، ثم بكى ، واشتراه بعد فأعتقه [ ( 2 ) ] .
وروى أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر نحوا منه [ ( 3 ) ] .
وقال عبيد اللَّه ، عن نافع قال : ما أعجب ابن عمر شيء إلا قدّمه [ ( 4 ) ] .
وقال يزيد بن هارون : أنبأ محمد بن عمرو بن حماس ، عن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر ، عن أبيه قال : خطرت هذه الآية
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
[ ( 5 ) ] ، فما وجدت شيئا أحبّ إليّ من جاريتي رميثة ، فعتقتها ، فلو لا أنّي لا أعود في شيء جعلته للَّه لنكحتها ، فأنكحتها نافعا ، فهي أمّ ولده [ ( 6 ) ] .
وقال قتيبة : ثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع قال : كان رقيق عبد اللَّه ربّما شمّر أحدهم فيلزم المسجد فيعتقه ، فيقولون له : إنّهم يخدعونك ، فيقول : من خدعنا باللَّه انخدعنا له ، وما مات حتّى أعتق ألف إنسان أو زاد ، وكان يحيي الليل صلاة [ ( 7 ) ] .
الفضل بن موسى الشّيبانيّ ، وغيره ، عن أبي حمزة السّكّريّ ، عن إبراهيم الصّائغ ، عن نافع ، عن ابن عمر أنّه كان له كتب ينظر فيها قبل أن يخرج إلى الناس .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 75 .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 77 ، 78 .
[ ( 3 ) ] انظر تاريخ دمشق 78 وأسد الغابة 3 / 341 .
[ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 80 .
[ ( 5 ) ] سورة آل عمران - الآية 92 .
[ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 84 .
[ ( 7 ) ] تاريخ دمشق 79 .