وعن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لو تركنا هذا الباب للنساء » .
قال : فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات [ ( 1 ) ] .
متّفق على صحّته .
وقال عاصم بن محمد العمريّ ، عن أبي قال : ما سمعت ابن عمر ذكر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلّا بكى .
وقال يوسف بن ماهك : رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير وهو يقصّ ، فرأيت ابن عمر وعيناه تهراقان دمعا [ ( 2 ) ] .
وقال أبو شهاب : ثنا حبيب بن الشّهيد قال : قيل لنافع : ما كان يصنع ابن عمر في منزله ؟ قال : لا تطيقونه ، الوضوء لكلّ صلاة ، والمصحف فيما بينهما [ ( 3 ) ] .
وقال عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، إنّ ابن عمر كان إذا فاتته العشاء في جماعة أحياء بقيّة ليلته [ ( 4 ) ] .
وقال ابن المبارك : أنبأ عمر بن محمد بن زيد : أخبرني أبي أنّ عبد اللَّه بن عمر كان يصلّي ما قدّر ( له ) [ ( 5 ) ] ، ثمّ يصير إلى الفراش ، فيغفى إغفاءة الطّائر ، ثمّ يقوم فيتوضّأ ويصلّي ، يفعل ذلك في الليل أربع مرّات أو خمسة [ ( 6 ) ] .
وقال نافع : كان ابن عمر لا يصوم في السّفر ، ولا يكاد يفطر في الحضر [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 62 .
[ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 4 / 162 ، تاريخ دمشق 70 .
[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 72 ، طبقات ابن سعد 4 / 170 .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 1 / 303 ، تاريخ دمشق 73 .
[ ( 5 ) ] « له » : مستدركة على الأصل .
[ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 73 .
[ ( 7 ) ] وتمامه في تاريخ دمشق 74 : « إلا أن يمرض أو أيام يقدم ، فإنه كان رجلا كريما يحب أن يؤكل عنده . قال : وكان يقول : ولأن أفطر في السفر وآخذ برخصة اللَّه أحبّ إليّ من أن أصوم » .