عشرة آلاف ، فلقد رأيت ابن الزّبير وما معه أحد [ ( 1 ) ] .
وعن إسحاق بن أبي إسحاق قال : حضرت قتل ابن الزّبير ، جعلت الجيوش تدخل عليه من أبواب المسجد ، فكلّما دخل قوم من باب حمل عليهم وحده حتّى يخرجهم ، فبينا هو على تلك الحال إذا جاءت شرفة من شرفات المسجد فوقعت على رأسه فصرعته ، وهو يتمثّل :
أسماء يا أسماء لا تبكيني * لم يبق إلّا حسبي وديني
وصارم لاثت به يميني [ ( 2 ) ]
وقال الواقديّ : ثنا فروة بن زبيد ، عن عباس بن سهل بن سعد ، قال :
سمعت ابن الزّبير يقول : ما أراني اليوم إلّا مقتولا ، لقد رأيت في ليلتي كأنّ السماء فرجت لي فدخلتها ، فقد واللَّه مللت الحياة وما فيها ، ولقد قرأ في الصّبح يومئذ متمكّنا ( ن والقلم ) حرفا حرفا ، وإنّ سيفه لمسلول إلى جنبه ، وإنّه ليتمّ الرّكوع والسّجود كهيئته قبل ذلك [ ( 3 ) ] .
وقال الواقديّ : حدّثني عبد اللَّه بن نافع ، عن أبيه قال : سمع ابن عمر التكبير فيما بين المسجد إلى الحجون حين قتل ابن الزّبير ، فقال . ابن عمر :
لمن كان كبّر حين ولد ابن الزّبير أكثر [ ( 4 ) ] وخير ممّن كبّر على قتله [ ( 5 ) ] .
وقال عبد الرّزّاق : أنبأ معمر ، عن أيّوب ، عن ابن سيرين قال : قال ابن الزّبير : ما شيء كان يحدّثنا به كعب إلّا قد أتى على ما قال ، إلّا قوله : ثقيف يقتلني ، وهذا رأسه بين يديّ ، يعني المختار .
وقال عبد الوهاب ، عن عطاء ، عن زياد بن أبي زياد الجصّاص [ ( 6 ) ] ، عن
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 468 ، 469 .
[ ( 2 ) ] حلية الأولياء 1 / 333 ، تاريخ دمشق 469 وفيهما « لانت » بالنون ، والبداية والنهاية 8 / 343 .
[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 469 ، 470 .
[ ( 4 ) ] في تاريخ دمشق « أكبر » .
[ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 472 .
[ ( 6 ) ] مهمل في الأصل .